تقارير

واشنطن وطهران على طاولة المفاوضات.. دبلوماسية اقتصادية تقترب من حل الأزمة النووية

بعد توقف طويل في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تظهر مؤشرات جديدة على قرب عودة الحوار بين الطرفين، مع تسليط الضوء على الجانب الاقتصادي كقناة دبلوماسية لتعزيز فرص الحل.

تركيا تستضيف الجولة الجديدة

قام وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بزيارة إلى تركيا في 30 يناير 2026، تمهيدًا لجولة جديدة من المباحثات مع الجانب الأمريكي.

ومن المتوقع أن يشارك وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في استضافة هذه المحادثات، ما يعني انتقال الحوار من ضيافة مسقط وروما إلى أنقرة.

الجولة الجديدة ستترأسها كل من:

عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، يرافقه الدبلوماسيان مجيد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي.

ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

الأهداف والملفات المطروحة

تركز المحادثات على:

1. حل الأزمة النووية الإيرانية وضمان عدم انزلاق الوضع نحو صراع أكبر في المنطقة.

2. الحفاظ على حق إيران في تخصيب اليورانيوم في إطار برامجها النووية السلمية، مع عدم نقل المواد المخصبة خارج البلاد.

3. فتح قنوات التعاون الاقتصادي بين واشنطن وطهران، خصوصًا في قطاع الطاقة، بما يشمل:

استثمارات مشتركة في حقول النفط والغاز الحدودية.

نقل التكنولوجيا وتطوير المشاريع الاقتصادية المشتركة.

تعزيز أمن الطاقة للولايات المتحدة وحلفائها.

موقف إيران من نقل اليورانيوم المخصب

نفى نائب الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، علي باقري، وجود أي نية لنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة. كما أكدت إيران أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يحافظ على حقوقها النووية.

في المقابل، طرحت تركيا سابقًا إمكانية استضافة اليورانيوم المخصب الإيراني، بما يصل إلى 440 كيلوجرامًا بنسبة 60%، مع ضمان عدم إعادته لإيران، كجزء من جهود الوساطة لحل الأزمة.

الدبلوماسية الاقتصادية كمسار للتقارب

أكد عباس عراقجي أن إيران على استعداد للتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة بمجرد التوصل إلى اتفاق نووي شامل ومستدام، ورفع العقوبات الاقتصادية. هذا التعاون يشمل:

المشاريع المشتركة في قطاع الطاقة.

تطوير الحقول الحدودية والاستثمار في البنية التحتية.

إمكانية التعاون في أسواق الطاقة العالمية.

تؤكد هذه الخطوات أن إيران تسعى لاستخدام المسار الاقتصادي كوسيلة لإعادة بناء الثقة بين الطرفين، في ظل الجمود الطويل في العلاقات منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018 وفرض عقوبات واسعة.

الدور الإقليمي للوساطة

بالإضافة إلى تركيا، شاركت قطر ومصر في الجهود الدبلوماسية لدعم هذه الجولة، ما يعكس أهمية الوساطة الإقليمية في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.

كما تشير زيارة المبعوث الأمريكي إلى تل أبيب للقاء نتنياهو إلى التحضيرات المتزامنة مع إسرائيل لضمان استقرار الوضع في الشرق الأوسط

تشير التطورات الأخيرة إلى أن حل الجمود الدبلوماسي بين واشنطن وطهران أصبح أقرب من أي وقت مضى، مع إمكانية فتح قنوات التعاون في قطاع الطاقة والاقتصاد، كخطوة استراتيجية لتحقيق مصالح مشتركة واستقرار إقليمي طويل الأمد.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى