نهاية “نيو ستارت”.. العالم يكسر أصفاد الترسانات النووية

يواجه الاستقرار الاستراتيجي العالمي اليوم الخميس زلزالاً سياسياً مع انقضاء أجل معاهدة “نيو ستارت”، آخر الحصون القانونية التي لجمت سباق التسلح النووي بين القطبين الأمريكي والروسي لأكثر من عقد. ومع غروب شمس هذه الاتفاقية، يشرع العالم أبوابه أمام مرحلة ضبابية توصف بأنها “الأكثر خطورة” منذ ذروة الحرب الباردة، حيث باتت أسلحة الدمار الشامل لأول مرة بلا سقوف عددية أو آليات تفتيش ميدانية.
وفيما أعلنت موسكو صراحة تحللها من كافة الالتزامات المتبادلة، ملقية بكرة “الحكمة والمسؤولية” في ملعب التنسيق مع بكين، لا تزال واشنطن تلتزم صمتاً استراتيجياً؛ إذ يرهن وزير خارجيتها ماركو روبيو أي تحرك مستقبلي بضرورة انضمام الصين إلى طاولة المفاوضات، لمواجهة مخزونها النووي المتنامي.
أثار هذا الفراغ الأمني استنفاراً دولياً واسعاً، بدءاً من تحذيرات الأمم المتحدة بضرورة إيجاد “إطار بديل” عاجل، وصولاً إلى دعوات فرنسية وألمانية تندد بزوال القيود عن أكبر الترسانات في العالم، ما يضع البشرية أمام اختبار حقيقي لإحلال “أخلاقيات مشتركة” محل منطق “الرعب النووي” الذي بات يحكم المشهد الراهن.



