نقل ملكية قناة السويس.. تثير جدل اقتصادي لحل أزمة ديون مصر

رفض الخبير الاقتصادي المصري هاني توفيق بشكل قاطع المقترح المثير للجدل الذي طرحه المصرفي حسن هيكل، والذي يقضي بنقل ملكية قناة السويس إلى البنك المركزي المصري مقابل شطب الدين الداخلي البالغ 11 تريليون جنيه.
ووصف توفيق هذا الطرح بأنه “مرفوض شكلاً وموضوعاً”، معتبراً القناة أصلاً سيادياً لا يجوز التعامل معه كأداة مالية لسداد الديون، ومحذراً من أن هذه الخطوة لا تعدو كونها “نقل أموال من جيب لآخر” دون معالجة حقيقية لأصل المشكلة، بل قد تفتح الباب لمخاطر قانونية وسيادية جسيمة، خاصة وأن البنوك المركزية عالمياً دورها إدارة السياسات النقدية وليس امتلاك الأصول التشغيلية.
وفي المقابل، أعاد توفيق طرح رؤيته البديلة المتمثلة في “توريق الإيرادات” بدلاً من “نقل الملكية”؛ حيث يقوم المقترح على إنشاء صندوق خاص لحق الانتفاع بإيرادات القناة السنوية (نحو 8-10 مليارات دولار)، وإصدار سندات دولية بضمانها لتوفير سيولة فورية تصل إلى 100 مليار دولار تخصص لسداد الدين الخارجي.
وشدد توفيق على أن الحل المستدام يتطلب إصلاحات هيكلية جذرية، تشمل زيادة الحصيلة الضريبية من 12% لتصل للمعدلات العالمية، وترشيد الإنفاق، ودعم الإنتاج المحلي لتقليص فجوة الديون التي تلتهم فوائدها وحدها نحو 3 تريليونات جنيه سنوياً.



