“مهلة الثلاثة أيام”.. طهران تلوّح بالعفو المشروط لاحتواء تداعيات الشغب

في محاولة لطي صفحة الاحتجاجات الأوسع منذ عام 2022، أطلق قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، مبادرة تقضي بمنح “المغرر بهم” من المشاركين في التظاهرات مهلة ثلاثة أيام لتسليم أنفسهم مقابل الاستفادة من تخفيف العقوبات.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تؤكد فيه السلطات استعادة السيطرة الميدانية وتراجع زخم الحراك الذي انطلق في أواخر ديسمبر الماضي على خلفية الأزمات المعيشية، قبل أن يتحول إلى شعارات سياسية ناهضة للنظام.
وتعكس تصريحات “رادان” رغبة طهران في الفصل بين القاعدة الشبابية التي شاركت “دون قصد” وبين من تصفهم بـ”جنود الأعداء”، في إشارة إلى الاتهامات الرسمية الموجهة للولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاضطرابات.
وبينما تتحدث المصادر الأمنية عن توقيف نحو 3 آلاف شخص، تشير تقديرات المنظمات الحقوقية إلى أرقام صادمة قد تصل إلى 20 ألف معتقل، مما يضع السلطات أمام ضغط دولي وحقوقي متزايد.
ويعد هذا الحراك الاختبار الأصعب للقيادة الإيرانية منذ أحداث “مهسا أميني”، حيث تتقاطع فيه المطالب الاقتصادية الملحة مع الرغبة في التغيير السياسي، وسط ترقب لما ستسفر عنه مهلة الأيام الثلاثة في رسم ملامح الاستقرار القادم.



