منتدى دافوس 2026: قادة العالم يجتمعون في زمن الذكاء الاصطناعي والاضطرابات الجيوسياسية

في العشرين من يناير 2026، تتجه أنظار العالم إلى مدينة دافوس السويسرية التي تحتضن الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي، أحد أبرز التجمعات الدولية التي تجمع صناع القرار من السياسة والاقتصاد والتكنولوجيا.
حضور عالمي
يشهد منتدى هذا العام مشاركة تقارب 3 آلاف شخصية رفيعة المستوى من قادة الدول والحكومات، وكبار التنفيذيين، وممثلي المؤسسات الدولية، إلى جانب ناشطين وصحافيين وخبراء.
ويضم الحضور نحو 400 قائد سياسي و850 مديراً تنفيذياً من كبرى الشركات العالمية
ومن بين أبرز المشاركين:
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يلقي خطاباً رئيسياً خلال المنتدى
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
عدد من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت
قادة وممثلون عن عشرات الدول والمنظمات الدولية
كما يشارك في المنتدى:
55 وزيراً للاقتصاد والمالية
33 وزيراً للخارجية
34 وزيراً للتجارة والصناعة
11 محافظ بنك مركزي
عمالقة التكنولوجيا في قلب الحدث
يحضر المنتدى هذا العام عدد من أبرز قادة شركات التكنولوجيا العالمية، في ظل تصاعد دور الذكاء الاصطناعي، ومنهم:
جنسن هوانغ (إنفيديا)
ساتيا ناديلا (مايكروسوفت)
ديميس هسابيس (غوغل ديب مايند)
آرثر مانش (شركة ميسترال AI الفرنسية)
كما يشارك مسؤولون بارزون من المؤسسات الدولية، من بينهم:
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته
المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو-إيويالا
دافوس… من تجمع محدود إلى منصة عالمية
انطلق المنتدى الاقتصادي العالمي للمرة الأولى عام 1971 بمبادرة من مؤسسه كلاوس شواب، وكان في بدايته اجتماعاً يقتصر على مديري الشركات.
لكن مع مرور العقود، تحوّل دافوس إلى منصة عالمية شاملة تُناقش فيها قضايا محورية مثل:
التفاوت الاقتصادي
تغير المناخ
التطورات التكنولوجية
التعاون الدولي
الصراعات والتنافس الجيوسياسي
ويُقام المنتدى في مدينة دافوس، وهي بلدة سياحية صغيرة تقع شرق سويسرا في جبال الألب، ويبلغ عدد سكانها نحو 10 آلاف نسمة، على ارتفاع يقارب 1500 متر.
ما الذي يميز دورة 2026؟
تأتي نسخة هذا العام في ظل سياق عالمي شديد التعقيد، حيث تلقي التوترات الجيوسياسية بظلالها على أعمال المنتدى.
فسياسات وتصريحات الرئيس الأميركي بشأن ملفات حساسة مثل فنزويلا، وغرينلاند، وإيران، إضافة إلى السياسات الجمركية الأميركية، أعادت طرح تساؤلات حول شكل النظام العالمي ودور الولايات المتحدة فيه.
الذكاء الاصطناعي في صدارة النقاش
يحتل الذكاء الاصطناعي موقعاً مركزياً في أجندة المنتدى هذا العام.
ففي الوقت الذي يناقش فيه كبار التنفيذيين سبل توظيفه لرفع الكفاءة وتعزيز الأرباح، تحذر النقابات والجماعات الحقوقية من مخاطره المحتملة، خصوصاً ما يتعلق بـ:
فقدان الوظائف
تهديد سبل العيش
اتساع فجوة عدم المساواة
شعار المنتدى: “روح الحوار”
اختار منظمو المنتدى شعار “روح الحوار” لدورة هذا العام، وهو يرتكز على خمسة محاور رئيسية:
1. التعاون
2. النمو
3. الاستثمار في الإنسان
4. الابتكار
5. بناء الازدهار
ويهدف الشعار إلى التأكيد على أهمية العمل المشترك في مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.
انتقادات متواصلة
رغم الزخم الكبير، لا يخلو منتدى دافوس من الانتقادات. إذ يرى كثير من المنتقدين أن المنتدى يكتفي في الغالب بـالنقاشات والتصريحات، دون خطوات عملية كافية لمعالجة:
التفاوت الهائل في الثروة
أزمة تغير المناخ
الاختلالات الاقتصادية العالمية
ومع ذلك، يبقى دافوس محطة سنوية أساسية لفهم اتجاهات العالم، وما قد تحمله السنوات المقبلة من تحولات سياسية واقتصادية وتكنولوجية.



