أخبار مصر

معبر رفح في مهب التصعيد.. إسرائيل توصد أبواب “النجاة” أمام جرحى غزة

في انتكاسة إنسانية تعصف بآمال مئات المرضى والمصابين، عادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغلق نافذة الخروج الوحيدة من قطاع غزة، محولةً معبر رفح الحدودي إلى رمز للأزمة بدلاً من أن يكون شريان حيا؛ ففي خطوة مفاجئة يوم الأربعاء، أُلغيت كافة تنسيقات سفر الحالات الحرجة، ليبقى الجرحى رهائن تفاهمات سياسية هشة وميدان يغلي بالدماء.

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني تبلغه رسمياً بالقرار الإسرائيلي الذي يقضي بمنع مغادرة المرضى، رغم الوعود السابقة بفتح المعبر في الاتجاهين. ويأتي هذا الحظر الطبي بالتزامن مع موجة عنف دموية، حيث شنت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية غارات فجر الأربعاء أسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال ورضيع، وإصابة العشرات، وفقاً لما أعلنه الدفاع المدني الفلسطيني.

من جانبه، برر الجيش الإسرائيلي هجماته بأنها “ضربات دقيقة” جاءت رداً على استهداف قواته وإصابة أحد ضباطه بجروح خطيرة شمالي القطاع. ومع تبادل الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه قوى دولية وإقليمية، يبدو أن المرحلة الثانية من التهدئة قد دخلت نفقاً مظلماً، حيث يُدفع المرضى والجرحى الثمن الأكبر في صراع لا يتوقف، محاصرين بين مطرقة القصف وسندان إغلاق المعابر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى