أخبار دولية

مزاد “التاريخ” في أستراليا.. عقارات عسكرية لتمويل جيش المستقبل

في خطوة استراتيجية تهدف إلى التحرر من “أعباء الماضي” المالي، أعلنت الحكومة الأسترالية عن خطة كبرى لعرض 67 موقعاً عسكرياً وتاريخياً للبيع، في تحول يرمي إلى ضخ مليارات الدولارات لتطوير قدرات الجيش. وأكد وزير الدفاع، ريتشارد مارلز، أن هذه الممتلكات التي تضم جزرًا وثكنات استراتيجية وملاعب غولف فاخرة، باتت تشكل عبئاً إدارياً يعيق مرونة القوات المسلحة ويقيد ميزانيتها بمتطلبات صيانة لم تعد تخدم الجاهزية القتالية الحديثة.

وتكشف الخطة، المستندة إلى تدقيق شامل أجري عام 2023، عن “تصفية عقارية” فريدة من نوعها؛ حيث تشمل الأصول المعروضة جزرًا خلابة ومواقع تاريخية في سيدني وملبورن تضم ملاعب تنس عشبية وحدائق مصممة بعناية. ووصف نائب وزير الدفاع، بيتر خليل، الإنفاق الحالي على هذه المرافق الفارغة بأنه “إهدار صادم” لأموال دافعي الضرائب، مشدداً على ضرورة توجيه تلك الموارد نحو المتطلبات التشغيلية الفعلية.

وتطمح كانبرا من وراء هذه الصفقات إلى تحقيق عائدات صافية تقدر بنحو 1.26 مليار دولار أمريكي، فضلاً عن توفير 100 مليون دولار سنوياً من نفقات الصيانة الدورية. تأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية أستراليا الجديدة في بناء مؤسسة عسكرية رشيقة، تفضل الاستثمار في التكنولوجيا والقدرات الدفاعية المتطورة على التمسك بأصول عقارية ذات جمال استثنائي لكنها تفتقر للجدوى العسكرية في حروب القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى