مجموعة الحبتور تنسحب من لبنان بخسائر تناهز الملياري دولار

في زلزالٍ استثماري جديد يضرب الاقتصاد اللبناني المتهالك، أعلنت مجموعة “الحبتور” الإماراتية عن إغلاق كامل عملياتها في لبنان، لتطوي بذلك صفحة استثمارية بدأت منذ عام 2001، وسط نزاع قانوني ومالي محتدم مع السلطات اللبنانية.
جاء قرار الإغلاق مدفوعاً بحزمة من “الأسباب القاتلة” للاستثمار، حيث كشفت المجموعة أن حجم خسائرها المتراكمة بلغ نحو 1.7 مليار دولار. وأوضحت المجموعة، التي تتخذ من دبي مقراً لها، أن حالة عدم الاستقرار المطولة، والقيود الصارمة التي فرضها مصرف لبنان المركزي على تحويل الأموال — والتي طالت أكثر من 44 مليون دولار من سيولة المجموعة — جعلت الاستمرار في العمل “غير قابل للاستدامة”. ولم يقتصر الأمر على النزيف المالي، بل أشارت المجموعة إلى تعرضها لـ “حملات عدائية وممارسات تشهيرية” استهدفت أعمالها في بيروت.
ويشمل القرار تصفية أنشطة المجموعة في قطاعات الضيافة، التجزئة، والترفيه، وعلى رأسها الفنادق الكبرى في منطقة “سن الفيل”، مع التوجه لتسريح الموظفين لوقف “الاستنزاف المستمر”. ورغم المحاولات الدبلوماسية والقانونية التي بدأت مطلع عام 2024 لتفعيل مهلة تفاوضية مع الحكومة اللبنانية، أكدت “الحبتور” أن تلك الجهود لم تسفر عن أي تقدم ملموس، مما دفعها للمضي قدماً في إجراءات التقاضي الدولي لحماية حقوقها، لتترك بذلك فراغاً كبيراً في قطاع السياحة والضيافة اللبناني الذي كان يعوّل على عودة الاستثمارات الخليجية.



