منوعات

شفرة الحياة المخبأة.. هل تتحكم الجينات في نصف عمرك؟

لطالما ساد الاعتقاد بأن طول العمر هو حصيلة خياراتنا اليومية بين غذاءٍ صحي ورياضةٍ منتظمة، إلا أن دراسةً ثورية منشورة في دورية “ساينس” أعادت رسم خارطة القدر البيولوجي للإنسان؛ كاشفةً أن العوامل الوراثية تستأثر بنحو 50% من احتمالات بقائنا على قيد الحياة، وهو ضعف ما كانت تقرره الأبحاث السابقة.

وبحسب الباحثين في “معهد وايزمان للعلوم”، فإن الدراسات التاريخية التي أُجريت على التوائم منذ القرن التاسع عشر وقعت في فخ “تشوش البيانات”؛ إذ لم تأخذ في الحسبان الوفيات الناتجة عن مسببات خارجية كالأوبئة (التيفوئيد والكوليرا) والحوادث، وهي عوامل كانت تحصد الأرواح قبل عصر المضادات الحيوية بمعدل عشرة أضعاف الوقت الحالي، مما حجب “الإشارة الوراثية” القوية خلف ستار من العشوائية البيئية.

ويوضح الباحث “بن شينهار” أن فك شفرة العلاقة بين الوراثة والشيخوخة أثبت وجود “جينات واقية” تمنح المعمرين حصانة طبيعية ضد الأمراض المزمنة، مما يسمح لهم ببلوغ سن المئة بصحة مثالية. هذا الكشف لا يصحح مسار التمويل للأبحاث الجينية فحسب، بل يفتح الباب أمام فهم أعمق لآلاف المتغيرات الوراثية التي تتصارع داخل أجسادنا لتقرر موعد الرحيل، مؤكداً أن طول العمر ليس مجرد “نمط حياة”، بل هو ميثاقٌ مكتوب في أحماضنا النووية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى