سيادة لا تقبل المساومة.. دمشق تحذر إسرائيل من “وهم التنازل”

تحت قبة مجلس الأمن الدولي، رسم مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي حدوداً صارمة للمناورة السياسية، مؤكداً في إفادة حازمة أن انخراط دمشق في محادثات أمنية مع تل أبيب ليس صك استسلام، بل هو مسار لا يمس حقوق الشعب السوري أو سيادته على كامل ترابه.
وجاءت تصريحات العلبي لتقطع الطريق على ما وصفه بـ”الأوهام الإسرائيلية” التي تخلط بين التنسيق التقني لخفض التصعيد وبين السيادة على الجولان المحتل، مشدداً على أن السيطرة العسكرية بقوة السلاح لا تخلق حقاً مشروعاً.
هذا الحراك الدبلوماسي يأتي على صفيح ميداني ملتهب؛ فبينما جف حبر اتفاق 6 يناير القاضي بتشكيل آلية اتصال بإشراف أمريكي، تواصل إسرائيل قضم السيادة السورية عبر توغلات برية في القنيطرة وقصف مدفعي طال ريف درعا، مستغلةً حالة التحول السياسي بعد سقوط النظام السابق لإعلان انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
ويرى مراقبون أن دمشق تحاول موازنة الكفة عبر التمسك بدور قوات “الأوندوف” كشاهد أممي، في حين تصر إسرائيل على سياسة الأمر الواقع التي تعرقل جهود الحكومة السورية في استعادة الاستقرار وجذب الاستثمارات، مما يضع المنطقة أمام معادلة أمنية هشة قد تنفجر عند أي خطأ في الحسابات.



