سوريا ومصر على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستراتيجي

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، في 12 يناير 2026، أن العلاقات بين سوريا ومصر تدخل مرحلة جديدة تتطلب إعادة ضبط مسارها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مؤكداً أن التقارب بين دمشق والقاهرة يستند إلى توافق واسع في الرؤى والمصالح الاستراتيجية على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية.
وخلال استقباله وفداً من اتحاد الغرف التجارية المصرية في العاصمة دمشق، شدد الشرع على أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التعاون الثنائي والاعتماد المتبادل في مواجهة التحديات الإقليمية، معتبراً أن الشراكة السورية-المصرية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وأوضح الرئيس السوري أن بلاده قطعت شوطاً مهماً في تجاوز تداعيات المرحلة السابقة، لا سيما بعد رفع العقوبات، ما أتاح مناخاً أكثر انفتاحاً للاستثمار وإطلاق مشاريع تنموية جديدة.
وفي هذا السياق، دعا الشركات المصرية إلى لعب دور محوري في عملية إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الحضور المصري في السوق السورية يمثل أولوية نظراً للخبرات المتراكمة التي تمتلكها القاهرة في مجالات متعددة.
كما أشاد الشرع بالتجربة الاقتصادية المصرية خلال العقد الأخير، خاصة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية، مؤكداً أن هذه التجربة يمكن أن تشكل أساساً للتعاون ونقل الخبرات بما يواكب احتياجات سوريا في مرحلة إعادة البناء.
وتزامنت هذه التصريحات مع انعقاد الملتقى الاقتصادي السوري-المصري الأول في دمشق، والذي يهدف إلى توسيع آفاق التعاون التجاري والاستثماري، وفتح قنوات جديدة للشراكة بين رجال الأعمال في البلدين، وذلك عقب توقيع مذكرتي تفاهم في قطاع الطاقة.
ينظر إلى هذا الملتقى بوصفه أبرز خطوة اقتصادية مشتركة بين سوريا ومصر في المرحلة الحالية، حيث يعكس توجهاً واضحاً لإعادة تنشيط العلاقات الثنائية وتحويل التفاهم السياسي إلى تعاون عملي ينعكس إيجاباً على اقتصادات البلدين ومصالح شعبيهما.



