زيادة طلب الدول من رعاياها مغادرة إيران فوراً مع تفاقم الاضطرابات

تواصلت موجة التحذيرات الدولية، اليوم الخميس، مع إعلان عدد متزايد من الدول دعوة رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً، في ظل تصاعد الاحتجاجات الشعبية واتساع نطاق الاضطرابات الأمنية التي تشهدها البلاد منذ أواخر ديسمبر الماضي.
وقالت تقارير إعلامية إن إيطاليا، ألمانيا، بولندا، وإسبانيا أصدرت تحذيرات عاجلة لرعاياها، مطالبة إياهم بمغادرة إيران عبر أي وسيلة متاحة، محذّرة من “مخاطر أمنية متزايدة” و”احتمال الاعتقال التعسفي” في ظل تشديد السلطات الإيرانية قبضتها الأمنية.
وفي تطور لافت، أصدرت الهند أيضاً تحذيراً صارماً لرعاياها، دعتهم فيه إلى مغادرة إيران فوراً، بما في ذلك الطلاب والحجاج ورجال الأعمال والسياح، وذلك بسبب “التدهور السريع في الوضع الأمني” و”اتساع نطاق الاحتجاجات والقمع الأمني” وفق ما نقلته وسائل إعلام دولية.
وأكدت وزارة الخارجية الهندية أن آلاف الهنود المقيمين في إيران طُلب منهم المغادرة “بأي وسيلة متاحة”، بما في ذلك الرحلات التجارية أو الطرق البرية، مشيرة إلى أن الوضع قد يزداد سوءاً خلال الأيام المقبلة.
توالي التحذيرات بالخروج من إيران
كما أصدرت أستراليا تحذيراً مماثلاً، دعت فيه مواطنيها إلى مغادرة إيران “في أسرع وقت ممكن”، محذّرة من مخاطر الاعتقال وتدهور الوضع الأمني بشكل غير متوقع.
وفي السياق ذاته، حثّت أوكرانيا مواطنيها على مغادرة إيران فوراً، بعد اتساع رقعة الاحتجاجات التي اندلعت بسبب تدهور العملة وارتفاع الأسعار، وتحولت لاحقاً إلى مطالب سياسية واسعة.
تشهد إيران منذ أسابيع موجة احتجاجات واسعة بدأت بإضرابات في طهران بسبب انهيار العملة، قبل أن تتوسع إلى مدن عدة، وسط تقارير عن سقوط قتلى واعتقالات جماعية وانقطاع متكرر للاتصالات والإنترنت، ما دفع العديد من الحكومات إلى رفع مستوى التحذير إلى الدرجة القصوى.
ويرجح مراقبون أن تتزايد التحذيرات الدولية خلال الأيام المقبلة إذا استمرت الاضطرابات أو اتسعت رقعتها، خصوصاً مع مخاوف من احتمال تصعيد سياسي أو أمني داخل البلاد أو في المنطقة.


