دافوس يشهد تصاعد الخلاف بين ترامب وماسك بعد تعليق ساخر

عاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ورجل الأعمال إيلون ماسك إلى دائرة الضوء خلال منتدى دافوس الاقتصادي بسويسرا، بعد تعليق ساخر أطلقه ماسك أمام الحضور على مبادرة ترامب المسماة “مجلس السلام”.
وجاء تعليق ماسك بطريقة لعب لفظي بين كلمتي “سلام” و”قطعة”، ما اعتُبر إحراجًا سياسيًا لمبادرة ترامب التي حاول تقديمها كإطار جديد لدوره الدولي، وأعاد إلى الأذهان التساؤلات حول تحول العلاقة بين الرجلين من ودّ واهتمام متبادل إلى خصومة مفتوحة.
السخرية التي أعادت الخلاف إلى الضوء
رغم أن الحدث بدا لحظة عابرة، إلا أنه وقع في وقت تتقاطع فيه السياسة مع النفوذ المالي والتكنولوجي داخل الولايات المتحدة، خصوصًا عندما يسعى ترامب لترسيخ مكانته السياسية، بينما يملك ماسك قدرة كبيرة على التأثير عبر منصاته الرقمية وشركاته العالمية.
وأكدت تغطية مجلة بيبول أن التعليق لم يكن مجرد مزحة، بل تزامن مع الحديث عن مبادرة ترامب في دافوس، والتي قدمها كإطار لإدارة النزاعات وتعزيز السلام. بدورها، أشارت صحيفة الجارديان البريطانية إلى أن حضور ترامب حول جزءًا من المنتدى إلى ساحة منافسة سياسية ونفوذ، أكثر من كونه نقاشًا اقتصاديًا تقليديًا.
من تقارب المصالح إلى خصومة مفتوحة
لا يعود الخلاف بين الرجلين لمجرد تصريحات أو مزاج شخصي، بل لمسار طويل بدأ بتقاطع النفوذ السياسي مع نفوذ المال والتكنولوجيا، قبل أن تتصاعد التباينات نتيجة سجالات علنية حول القيادة والقرارات، حسب خط زمني نشرته مجلة بيبول.
كما أشارت شبكة ABC News إلى أن ماسك انتقل تدريجيًا من موقع داعم إلى ناقد علني، بينما تعامل ترامب مع هذا التحول باعتباره خروجًا عن “الولاء” المتوقع، مما أدى إلى تصعيد الصدام بين الطرفين.
حرب منصات وتأثير الرأي العام
اتخذ الخلاف بين ترامب وماسك شكل مواجهة علنية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بات الجمهور على اطلاع مباشر على السجالات بينهما، ما أطلق ما وصفته الصحف بـ”حرب ترامب وماسك”.
ويعد هذا الصدام نموذجًا لصراع جديد في السياسة الأمريكية، حيث يجتمع فيه السياسيون المعتمدون على الحشد الشعبي التقليدي مع رجال أعمال يمتلكون أدوات تأثير رقمية واقتصادية قادرة على توجيه النقاش العام وتعقيده.
علاقة غير قابلة للترميم بسهولة
لم يعد ما يجمع ترامب وماسك علاقة ودية يمكن إصلاحها بسهولة، بل أصبح مسارًا تتخلله محطات صدام علنية، حيث يكفي تعليق ساخر لإعادة فتح الملفات القديمة، لتأكيد أن “الودّ السابق” أصبح جزءًا من الماضي، وأن الحاضر تحكمه حسابات نفوذ ومعارك رمزية مستمرة.



