خرافة “وضع الطيران”.. هل يختصر حقاً ساعات انتظار شحن هاتفك؟

في عالم الهواتف الذكية التي تتسابق ببطاريات عملاقة وتقنيات شحن خارقة، تبرز “حيلة” قديمة يتداولها المستخدمون لتقليل زمن الشحن: تفعيل وضع الطيران. ورغم أن المنطق يوحي بأن إغلاق الشبكات يوفر الطاقة، إلا أن الحقائق العلمية والاختبارات الميدانية الحديثة تكشف وجهاً آخر للحقيقة.
أجرت منصات تقنية اختبارات دقيقة على هاتف Samsung Galaxy S24 Ultra لمقارنة سرعة الشحن في الظروف العادية مقابل وضع الطيران. والنتيجة كانت مخيبة لآمال الباحثين عن “المعجزات الزرقاء”؛ إذ لم يتجاوز الفارق 6 دقائق فقط، حيث استغرق الشحن الكامل ساعة ودقيقتين في وضع الطيران، مقابل ساعة و9 دقائق في الوضع الطبيعي. وهو فارق ضئيل جداً لا يستحق عناء التضحية باستقبال المكالمات والرسائل الهامة.
المفاجأة الأكبر في الدراسة لم تكن في إعدادات الهاتف، بل في درجة الحرارة المحيطة؛ فقد تبين أن الشحن في بيئة حارة قد يؤدي إلى إبطاء العملية لزمن يتجاوز ساعة و20 دقيقة، مما ينسف أي فائدة قد يوفرها وضع الطيران. الخلاصة التقنية تؤكد أن جودة الشاحن، واستقرار درجة الحرارة، وتجنب استخدام الهاتف أثناء وصله بالكهرباء، هي العوامل الحقيقية التي تصنع الفارق، أما وضع الطيران فليس أكثر من “وهم تقني” لا يقدم مكسباً فعلياً في حياتنا اليومية المزدحمة.



