
في ظل طوفان من المنتجات الاستهلاكية غريبة الأطوار، اجتاحت الأسواق مؤخراً أنواع من الحلويات تتخذ أشكالاً صادمة كالعيون المقتلعة، العظام، وحتى الأجنة؛ مما حول “متعة التذوق” إلى تجربة بصرية مثيرة للجدل.
وبينما يراها المصنعون مجرد صرعة ترفيهية، يدق خبراء الصحة النفسية ناقوس الخطر، محذرين من أن هذه الأشكال ليست مجرد سكاكر، بل هي رسائل مشفرة تعبث بالبناء المعرفي للطفل وتؤثر على توازنه الانفعالي في مراحل نموه الحرجة.
وتؤكد الدكتورة مروة شومان، استشاري الصحة النفسية، أن خطورة هذه المنتجات تكمن في ما يُعرف بـ “التعلم الضمني”؛ حيث يربط عقل الطفل بين المرح (الحلوى) والعنف (الأشكال المشوهة)، مما يؤدي إلى تطبيع المشاهد العدوانية وتحويلها إلى سلوك مقبول في واقعه الاجتماعي.
وتضيف شومان أن هذه المثيرات تنشط جهاز التوتر وتثير “الخوف التوقعي”، مما يزعزع إحساس الطفل بالأمان النفسي ويجعله في حالة استثارة دائمة. لذا، تصبح توعية الأهل بضرورة اختيار “مثيرات غذائية آمنة” واجباً تربوياً يتجاوز مجرد مراقبة السعرات الحرارية، إلى حماية الخيال الغض من التشوه السلوكي.



