جنرالات إسرائيل في واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة لسيناريو “ضرب إيران”

وسط أجواء مشحونة بالترقب الجيوسياسي، كشفت صحيفة “معاريف” العبرية عن حراك عسكري إسرائيلي مكثف في قلب واشنطن، حيث أجرى وفد رفيع المستوى بقيادة إيال زامير، وقادة سلاح الجو والتخطيط، مباحثات استراتيجية “فارقة” مع هيئة الأركان المشتركة الأمريكية. وتأتي هذه اللقاءات في لحظة تاريخية حرجة، تهدف فيها تل أبيب إلى وضع الإدارة الأمريكية أمام التداعيات العملياتية لأي هجوم محتمل على المنشآت الإيرانية، تزامناً مع الضغوط القصوى التي يمارسها الرئيس دونالد ترامب عبر “خماسيته الفولاذية” التي تطالب طهران بتفكيك برامجها النووية والصاروخية، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب، وقطع أذرعها الإقليمية بالكامل.
وتشير التقارير الاستخباراتية التي قدمها الوفد الإسرائيلي إلى أن المنطقة تقف أمام مفترق طرق؛ فإما مواجهة عسكرية شاملة تنهي التهديد الإيراني، أو تراجع أمريكي قد تعتبره تل أبيب “خطأً استراتيجياً” يعزز نفوذ طهران ووكلائها في المنطقة. وفي ظل ما تصفه إسرائيل بـ”المماطلة الإيرانية”، يرى الجنرالات أن المرحلة الحالية تمثل “فرصة مفصلية” لإعادة صياغة موازين القوى في الشرق الأوسط. وبينما تدرس واشنطن خيارات الحشد العسكري أو المناورة الدبلوماسية، تظل الأنظار شاخصة نحو “لحظة الحسم” التي قد تغير وجه المنطقة، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن أي تراجع واشنطن في الأمتار الأخيرة سيحول طهران إلى قوة لا يمكن احتواؤها.



