
في ليلة استثنائية شهدتها أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، دخلت الأديبة المصرية سلوى بكر التاريخ كأول فائزة بالجائزة الأدبية لدول تجمع “بريكس” في نسختها الأولى، لتعلن بذلك عن ولادة منصة ثقافية عالمية جديدة تنطلق من قلب العاصمة المصرية.
وتسلمت بكر الجائزة التي تضمنت مكافأة مالية بقيمة مليون روبل (نحو 600 ألف جنيه مصري)، من المدير التنفيذي للجائزة، ألكسندر أوستروفيرخ، الذي أكد في كلمته أن هذا التكريم ليس مجرد احتفاء بكاتبة مرموقة، بل هو انطلاقة لمشروع ضخم يهدف إلى ترجمة ونشر وترويج الأعمال الإبداعية بلغات دول “بريكس” السبع، لضمان وصول الأصوات الأدبية الشرقية إلى العالمية. وأشار أوستروفيرخ إلى أن الجائزة تسعى لاكتشاف أسماء تستحق اهتمام القارئ الدولي، معتبرًا سلوى بكر نموذجاً إبداعياً يعكس ثراء القيم الإنسانية.
ولم يقتصر الحفل على التتويج المصري، حيث منحت لجنة التحكيم جائزة خاصة للكاتب الإندونيسي “ديني جا” تحت مسمى “الابتكار في مجال الأدب”، تقديراً لبراعته في استحداث نوع أدبي فريد يمزج بين “المقالة الشعرية” والتوثيق الواقعي. بهذا المشهد، يرسخ معرض القاهرة مكانته كجسر للتواصل الثقافي بين دول التكتل الاقتصادي الصاعد، محولاً الأرقام والاتفاقيات السياسية إلى نتاج أدبي وإبداعي ملموس.



