تصعيد أمريكي يدفع ناقلات النفط إلى تغيير وجهتها بعيدًا عن فنزويلا

كشفت بيانات تتبع حركة السفن، إلى جانب معلومات صادرة عن وسطاء في قطاع النقل البحري في سنغافورة، أن ناقلات نفط بدأت تغيير مساراتها بعيدًا عن السواحل الفنزويلية، في أعقاب الضربات الأمريكية الأخيرة التي استهدفت البلاد، ما يعكس تصاعد المخاطر الأمنية والسياسية في المنطقة.
ووفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن ناقلة نفط عملاقة تحمل اسم “ثاوزند ساني”، مملوكة لشركة صينية، عدلت مسارها وكانت في طريقها إلى فنزويلا لتحميل شحنة من النفط الخام، لكنها اتجهت بدلًا من ذلك نحو نيجيريا.
وتعد هذه الناقلة من أبرز السفن التي تولت نقل النفط الفنزويلي إلى الصين على مدى السنوات الخمس الماضية.
وأظهرت البيانات أن الناقلة كانت قد أبحرت باتجاه فنزويلا منذ منتصف ديسمبر الماضي، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 ديسمبر فرض حصار كامل على صادرات النفط الفنزويلي، ما يشير إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة دفعت الشركات إلى إعادة تقييم المخاطر بشكل عاجل.
توقف ناقلات أخرى وتأثير العقوبات في السياق ذاته، أفادت المعلومات بتوقف أربع ناقلات نفط إضافية كانت في طريقها إلى فنزويلا، وتديرها شركات خاضعة لعقوبات أمريكية.
ويعكس هذا التوقف التأثير المتزايد للعقوبات والضغوط الأمريكية على حركة تصدير النفط الفنزويلي، في وقت تواجه فيه البلاد عزلة متصاعدة في أسواق الطاقة العالمية.
خلفية التصعيد العسكري وجاءت هذه التحركات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما خارج البلاد، في عملية عسكرية قال إنها نُفذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية.
وسبق هذا الإعلان بساعات وقوع سلسلة انفجارات عنيفة في العاصمة كاراكاس، استهدفت منشآت عسكرية ومناطق حيوية قريبة من مطار رئيسي، بحسب ما أعلنت الحكومة الفنزويلية، ما زاد من حالة الاضطراب والقلق لدى شركات الشحن والطاقة العاملة في المنطقة.
تداعيات على سوق النفط وتشير هذه التطورات إلى احتمال حدوث اضطراب واسع في تدفقات النفط الفنزويلي، في ظل مخاوف متزايدة لدى شركات النقل والتأمين، الأمر الذي قد تكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية ومسارات الإمداد خلال الفترة المقبلة.



