ترامب متفائل بوساطة أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا

في خضم حراك دبلوماسي هو الأكثف منذ أشهر، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، التي تستضيف جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا. وتأتي هذه المفاوضات المرتقبة لتعيد الأمل في خفض التصعيد الميداني، وسط تفاؤل حذر أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوله إن “أموراً جيدة جداً تحدث” في مسار الأزمة، وهو ما يشير إلى وجود تفاهمات خلف الكواليس قد تمهد الطريق لاتفاق تاريخي.
وتسعى الوساطة الإماراتية إلى البناء على “التفاعل المباشر” الذي جرى في جولات سابقة، لفتح قنوات اتصال مستدامة تبحث سبل التهدئة الشاملة. وفي حين تصر موسكو، عبر مبعوثها كيريل ديمترييف، على أن انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة “دونباس” هو “الطريق الوحيد للسلام”، تحاول القوى الدولية والمضيف الإماراتي إيجاد صيغة توازنية تضمن وقف الأعمال العدائية وتجنب المنطقة مزيداً من الانزلاق نحو الفوضى.
هذه الجولة في أبوظبي لا تمثل مجرد لقاء بروتوكولي، بل تُعد اختباراً حقيقياً للإرادة السياسية لدى الطرفين؛ فالمطالب الروسية بانسحاب أوكرانيا تضع المفاوضين أمام تحديات سيادية معقدة، بينما يعطي تصريح ترامب زخماً دولياً كبيراً لهذه الجهود. ويترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت رمال أبوظبي ستشهد ولادة خريطة طريق تنهي أطول صراع عسكري في القارة الأوروبية خلال القرن الحادي والعشرين.



