تراجع الدولار لأدنى مستوياته في 3 أسابيع وسط موجة بيع واسعة للأصول الأمريكية

انخفض الدولار الأمريكي إلى قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع أمام العملات الرئيسية مثل اليورو والفرنك السويسري، نتيجة عودة ما يُعرف بتجارة “بيع أمريكا”، بعد تهديدات صادرة عن البيت الأبيض بفرض رسوم جمركية على حلفاء أوروبيين بسبب ملف جرينلاند، ما أثار موجة بيع واسعة شملت العملة الأمريكية والأسهم وسندات الخزانة.
في تعاملات الأربعاء 21 يناير 2026، سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية، انخفاضًا بنسبة 0.53% في أسوأ أداء يومي له منذ ستة أسابيع، قبل أن يستقر لاحقًا عند مستوى 98.612 نقطة.
وتراجع الدولار أمام اليورو بنسبة أكثر من 1% ليصل إلى 1.1770 دولار، وهو أدنى مستوى منذ نهاية ديسمبر، قبل أن يتداول لاحقًا عند 1.1716 دولار. كما هبط أمام الفرنك السويسري إلى 0.78795 فرنك، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر، قبل أن يشهد ارتفاعًا طفيفًا.
وجاء هذا التراجع بعد تجدد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما زاد المخاوف بين المستثمرين بشأن حالة عدم اليقين وتراجع الثقة في السياسة الأمريكية، واحتمالية ردود انتقامية وتأثيرات على الاعتماد على الدولار عالميًا.
في المقابل، تعرض الين الياباني لضغوط كبيرة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف من توسع السياسة المالية بعد إعلان رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي الدعوة إلى انتخابات مبكرة، مع التعهد بتخفيف القيود المالية.
وقفز عائد السندات لأجل 40 عامًا إلى 4.215%، فيما سجل الين مستويات منخفضة قياسية أمام الفرنك واليورو.
كما تراجعت الأسهم الأمريكية، حيث هبطت مؤشرات “ستاندرد آند بورز 500” و”ناسداك” إلى أدنى مستوياتها في شهر، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر.
وعلى صعيد العملات الآسيوية، تراجع اليوان الصيني بعد أن حدد البنك المركزي سعرًا مرجعيًا أضعف قليلاً من المتوقع، بينما تعافى الوون الكوري الجنوبي بعد تصريحات رسمية أشارت إلى تحسن متوقع للعملة في الفترة المقبلة.
ويترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان المرتقب، مع توقعات بالإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير، مع مراقبة نبرة البنك بشأن وتيرة التشديد المستقبلي في ظل ضعف الين وارتفاع معدلات التضخم.



