أخبار دولية

بكين تعيد هندسة الجيش الصيني لغزو تايوان

في واحدة من أضخم عمليات “الكي السياسي” داخل المؤسسة العسكرية الصينية، يواصل الرئيس شي جين بينغ حملة تطهير واسعة طالت مئات القادة العسكريين، في مسعى يتجاوز مكافحة الفساد التقليدي إلى ضمان الولاء المطلق والجاهزية القتالية “الحقيقية”.

وقد فجرت تقارير استخباراتية أمريكية فضائح صادمة داخل “قوة الصواريخ” المسؤولة عن الردع النووي، كشفت عن وجود صواريخ ممتلئة بالماء بدلاً من الوقود، وصوامع إطلاق معيبة، مما عجل بإطاحة رؤوس عسكرية كبرى، كان آخرها الجنرال “تشانغ يوشيا” بتهم تتعلق بانتهاك نظام المسؤولية والولاء.

ويرى مراقبون أن هذه الإقالات، رغم ما قد تسببه من خسارة للخبرات، تعكس إصرار بكين على تنظيف صفوفها قبل حلول الموعد الحاسم في 2027، وهو التاريخ المستهدف لتعزيز الجاهزية لغزو محتمل لتايوان.

وبينما تنفق الصين ميزانيات عسكرية هائلة تتجاوز 250 مليار دولار لبناء أكبر بحرية في العالم، يبعث “شي” برسالة حازمة مفادها أن الفساد ليس مجرد جريمة مالية، بل هو “خيانة عظمى” تهدد طموح الصين في التفوق العسكري العالمي بحلول 2049؛ مما يجعل من حملة التطهير الحالية “عملية جراحية” ضرورية لضمان أن تكون ضغطة الزر القادمة فعالة وموثوقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى