أخبار دولية

العاصفة النووية.. شبه الجزيرة الكورية على فوهة بركان التقدم العسكري

في الوقت الذي يحاول فيه العالم لملمة شتات أزماته الأمنية، أطلق رئيس كوريا الجنوبية، “لي جاي ميونغ”، صرخة تحذير مدوية تضع المجتمع الدولي أمام واقع جيوسياسي شديد الخطورة؛ حيث لم تعد طموحات بيونغيانغ مجرد استعراض للقوة، بل تحولت إلى ماكينة إنتاج حربي فائقة السرعة تتحدى الخطوط الحمراء كافة.

ففي مؤتمر صحفي بمناسبة العام الجديد 2026، كشف “لي” عن معطيات استخباراتية صادمة تفيد بأن كوريا الشمالية باتت تمتلك القدرة على إنتاج مواد نووية تكفي لتصنيع ما بين 10 إلى 20 سلاحاً نووياً سنوياً.

وأوضح الرئيس الكوري الجنوبي أن هذا التضخم في الترسانة النووية يتزامن مع طفرة في تطوير الصواريخ البالستية العابرة للقارات المصممة لضرب البر الرئيسي للولايات المتحدة، محذراً من أن فائض الإنتاج قد يتحول إلى “سلعة للتصدير” تتجاوز الحدود، مما يضع أمن العالم أجمع على المحك.

ورغم تبني “لي” نهجاً “براغماتياً” يميل إلى الحوار غير المشروط ووقف التصعيد، وهو ما عرضه صراحة على الزعيمين الأمريكي والصيني، إلا أن بيونغيانغ لا تزال تلتزم الصمت المطبق تجاه مبادرات “سول”، مكتفية بتصعيد نبرة الاتهامات حول اختراق طائرات مسيرة لمجالها الجوي؛ ما يعكس عمق الفجوة بين رغبة الجنوب في الاستقرار وإصرار الشمال على استكمال درعه النووي كضمانة وجودية للنظام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى