الشرع في ضيافة بوتين.. والكرملين يزيد تكهنات تسليم “الأسد” بالصمت

في زيارة تحمل دلالات استراتيجية عميقة حول مستقبل الحكم في دمشق، حطّ الرئيس السوري الانتقالي، أحمد الشرع، رحاله في العاصمة الروسية موسكو، اليوم الأربعاء، في ثاني محطة دبلوماسية رفيعة له منذ سقوط نظام بشار الأسد، لترسيخ دعائم التعاون مع الحليف الروسي.
تأتي هذه الزيارة على رأس وفد حكومي وعسكري رفيع المستوى، يضم وزيري الخارجية والدفاع وكبار مسؤولي ملفات التنسيق مع روسيا وتركيا، في إشارة واضحة لسعي الإدارة الانتقالية نحو ضبط إيقاع التحالفات الإقليمية وتأمين الدعم اللوجستي والعسكري. وبينما تركزت المباحثات في “الكرملين” حول تعزيز العلاقات الثنائية وملفات الاستقرار، خيّم ملف الرئيس السابق “بشار الأسد” على الأجواء الصحفية؛ حيث قطع المتحدث باسم الكرملين، دميترى بيسكوف، الطريق أمام التكهنات برفضه التام التعليق على مسألة “تسليمه”، معتبراً أن هذا الموضوع خارج نطاق النقاش الإعلامي حالياً.
بهذا التحرك، يُثبت الشرع أقدام السلطة الجديدة في موسكو للمرة الثانية خلال أشهر قليلة، مستكملاً ما بدأه في زيارته الأولى في منتصف أكتوبر الماضي، لرسم خارطة طريق “سوريا الجديدة” تحت المظلة الدولية، وبعيداً عن إرث الحقبة الماضية التي يرفض الكرملين حتى اللحظة الخوض في مصير رموزها.



