الذهب يتراجع إلى 4,994 دولاراً للأونصة وسط قوة الدولار وترقب قرار الفائدة الأمريكية

شهدت أسعار الذهب تراجعاً بنحو 1% خلال تعاملات اليوم، لتسجل حوالي 4,994.09 دولاراً للأوقية في السوق الفورية، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية أمريكية عكست استمرار متانة الاقتصاد.
وجاء هذا الانخفاض في ظل صدور بيانات من وزارة العمل الأمريكية أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.2% خلال شهر يناير، وهو معدل أقل من التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 0.3%. وكانت القراءة السابقة لشهر ديسمبر قد سجلت ارتفاعاً بنسبة 0.3% دون تعديل.
ورغم أن بيانات التضخم جاءت أقل من المتوقع، فإن قوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع عدد الوظائف عززا التوقعات بأن يبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سياسته النقدية المشددة لفترة أطول.
وتشير تقديرات جمعتها مجموعة بورصات لندن إلى أن الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة بنحو 63 نقطة أساس خلال العام الجاري، مع ترجيحات بأن يكون أول خفض محتمل في يوليو المقبل.
من جانبه، أوضح نور الدين محمد، رئيس شركة تارجت للاستثمار، أن التحركات الحالية للذهب ضمن نطاق ضيق قد تمهد لموجة صعود جديدة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الأسعار كان يُفترض أن تتراجع بوتيرة أكبر مع صدور بيانات اقتصادية قوية، خاصة تلك المتعلقة بسوق العمل، والتي تعكس استمرار النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن الفيدرالي قد لا يجد ضرورة ملحة لخفض أسعار الفائدة قريباً في ظل هذه المعطيات، ما قد يشكل ضغطاً مؤقتاً على المعدن الأصفر. إلا أنه أكد في المقابل أن التوترات الجيوسياسية العالمية لا تزال تدعم جاذبية الذهب كملاذ آمن، وهو ما قد يعزز فرص ارتفاعه مستقبلاً.
وفي سياق التوقعات، رفع محللون في بنك إيه إن زد تقديراتهم لسعر الذهب خلال الربع الثاني من العام إلى 5,800 دولار للأونصة، مقارنة بتوقعات سابقة عند 5,400 دولار، مستندين إلى تزايد الإقبال على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، أشاروا إلى أن الفضة، رغم استمرار دعمها من الطلب الاستثماري القوي، قد تواجه تباطؤاً في زخم الارتفاع نتيجة إحجام بعض القطاعات الصناعية عن الشراء عند مستويات سعرية مرتفعة.



