منوعات

الحديث مع النفس.. شيفرة ذكاء وأداة للثبات الانفعالي

لم يعد الحديث مع النفس مجرد “عادة غريبة” تثير الريبة، بل أثبتت الدراسات النفسية لعام 2026 أنها إحدى أقوى الأدوات العقلية التي يستخدمها المتميزون، من جراحين ورياضيين وطيارين، لترسيخ التركيز وإدارة الضغوط.

فوفقاً لتقرير “العربية.نت”، كشف علم النفس أن الأشخاص الذين يعبرون عن أفكارهم شفهياً يمتلكون قدرة استثنائية على “تنظيم الفوضى الذهنية”، حيث يؤدي نطق الكلمات بصوت عالٍ إلى تنشيط مزدوج لمناطق السمع والحركة في الدماغ، مما يجعل الأفكار تتحول إلى أفعال ملموسة وأكثر دقة.

ويشير عالم النفس الشهير “إيثان كروس” إلى أن السر الحقيقي لتحويل هذا الحديث إلى قوة جبارة يكمن في “المسافة العاطفية”؛ فاستبدال ضمير المتكلم بضمير المخاطب (كأن تقول “أنت تستطيع” بدلاً من “أنا أستطيع”) يخلق فاصلاً ذهنياً يسمح للشخص برؤية مشكلاته بموضوعية أكبر، تماماً كما لو كان يقدم النصيحة لصديق.

هذه التقنية لا تساعد فقط في العثور على الأشياء المفقودة بسرعة أكبر، بل تعد وسيلة فعالة لتقليل القلق وتحسين الحالة المزاجية، مما يؤكد أن تلك الهمسات الخافتة ليست دليلاً على فقدان السيطرة، بل هي “دليل شخصي” ذكي يساعدنا على صياغة قصة حياتنا بلطف ووعي أكبر وسط ضجيج الحياة اليومية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى