أخبار مصر

التعليم من أجل الاقتصاد.. لماذا راهنت مصر على 14 جامعة تكنولوجية جديدة؟

ضمن خطة شاملة لإعادة هيكلة منظومة التعليم العالي وربطها بشكل مباشر باحتياجات الاقتصاد الوطني، اتجهت مصر إلى التوسع في إنشاء الجامعات التكنولوجية، ليصل عددها إلى 14 جامعة بنهاية عام 2025، موزعة على عدد من المحافظات، في خطوة تهدف إلى إعداد كوادر فنية متخصصة قادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل الحديث محليًا ودوليًا.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الدولة إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية، لا سيما الصناعة والتكنولوجيا، من خلال تقديم نموذج تعليمي يعتمد على الدراسة التطبيقية والتدريب العملي، بما يضمن تخريج شباب يمتلكون مهارات حقيقية وقابلة للتوظيف، ويفتح أمامهم فرص عمل داخل مصر وخارجها برواتب مجزية، بعضها بالعملة الأجنبية.

وتُعد الجامعات التكنولوجية أحد محاور دعم التنمية الاقتصادية، حيث تستهدف توفير كوادر مؤهلة لدعم القطاع الصناعي وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب المساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.

ويؤكد خبراء أن هذا النمط من التعليم يمثل استثمارًا طويل الأجل في رأس المال البشري، لما له من عوائد اقتصادية مباشرة وغير مباشرة.

ورغم ارتفاع تكلفة إنشاء هذه الجامعات، نتيجة الاعتماد على بنية تحتية متطورة ومعامل وتجهيزات حديثة، فإن العائد المتوقع منها كبير على المدى المتوسط والطويل، من خلال رفع كفاءة القوى العاملة، وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتعزيز فرص تصدير الخدمات الرقمية.

وتركز البرامج الدراسية في الجامعات التكنولوجية على تخصصات حديثة تتماشى مع متطلبات المستقبل، أبرزها الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، وريادة الأعمال التكنولوجية، إلى جانب مجالات الابتكار وتصميم المحتوى الرقمي والألعاب الإلكترونية التعليمية، بما يسهم في تنمية المهارات الإبداعية والتقنية لدى الطلاب.

كما تلعب هذه الجامعات دورًا مهمًا في احتضان الأفكار المبتكرة، ودعم المشروعات الناشئة، وبناء جيل جديد من الكفاءات القادرة على العمل في الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على زيادة فرص التوظيف، وتحسين ترتيب مصر في مؤشرات التعليم والتنمية العالمية.

ينظر إلى التوسع في الجامعات التكنولوجية باعتباره خطوة استراتيجية نحو إعداد الشباب لسوق عمل متغير وسريع التطور، سواء داخل مصر أو على المستوى الدولي، بما يعزز من فرص الحصول على وظائف حديثة برواتب مرتفعة، ويسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى