أخبار دولية

الإمارات والهند تعززان علاقاتهما في مجال الطاقة

كتبت: سارة محمود

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة في الحوار العربي الهندي الثاني للطاقة، الذي عُقد في غوا بالهند، في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي في قطاع الطاقة بين الهند ودول جامعة الدول العربية، واستكشاف فرص توسيع الشراكات بما يخدم المصالح المشتركة.

وشهد الحوار مناقشات رفيعة المستوى بمشاركة وزراء وكبار المسؤولين والخبراء، ركزت على سبل تعميق التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف، واستكشاف آفاق جديدة للتعاون المستقبلي في مختلف قطاعات الطاقة.

وخلال مشاركته، أكد المهندس أحمد الكعبي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الكهرباء والماء والطاقة المستقبلية بوزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية، على أهمية تعزيز التعاون في مجالي الطاقة التقليدية والنظيفة، وتوسيع تجارة النفط والغاز، ودعم الشراكات التجارية طويلة الأجل، بما يُسهم في تعزيز أمن الطاقة وضمان إمدادات طاقة أكثر استدامة في الأسواق الإقليمية والدولية.

أكد الكعبي أيضاً اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بتوسيع التعاون في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة، ودعم تكامل شبكة الكهرباء، وتطوير سلاسل القيمة التصنيعية لمكونات الطاقة المتجددة، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة المتنامي في الهند. وأكد مجدداً التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم الشراكات الدولية التي تعزز أمن الطاقة، وتدعم التنويع الاقتصادي، وتسرّع الانتقال نحو أنظمة طاقة أكثر استدامة ومرونة، بما يخدم المصالح المشتركة للدول العربية والهند.

إقرأ أيضاً: سفير الهند بالقاهرة يحتفل بعيد الجمهورية الهنديه: اليوم لحظة تجسد الفخر

 

وفي الوقت نفسه، أجرى معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، يوم الجمعة، مباحثات مع معالي رام موهان نايدو كينجارابو، وزير الطيران المدني الهندي، حول سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الطيران المدني، وتطوير الشراكة الثنائية بما يدعم النمو الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وجاءت هذه المباحثات خلال اجتماع ثنائي عُقد على هامش مشاركة معالي عبد الله بن طوق في مؤتمر “أجنحة الهند 2026” الذي عُقد في حيدر آباد بالهند.

خلال الاجتماع، أكد الجانبان على متانة العلاقات الإماراتية الهندية وتطورها المستمر في مختلف المجالات، لا سيما في القطاعين الاقتصادي والسياحي. وقد انعكس هذا التقدم بشكل مباشر في النمو المطرد لحركة النقل الجوي وحجم السفر بين البلدين.

وأشار بن طوق إلى أن حركة النقل الجوي بين الإمارات والهند تشهد زخماً قوياً، حيث تُسيّر حوالي 1231 رحلة جوية مباشرة أسبوعياً بين مدن البلدين، بواسطة شركات الطيران الوطنية في كلا البلدين. ويعكس هذا ارتفاع مستوى الطلب وقوة الربط الجوي بين البلدين.

وأضاف: “شكّلت الهند النسبة الأكبر من زوار الإمارات، حيث بلغت 14% من إجمالي الوافدين الدوليين. وهذا يعكس مكانة الإمارات المرموقة في السوق الهندية، ويؤكد عمق العلاقات السياحية والاقتصادية بين البلدين، فضلاً عن نجاح سياسات السياحة الوطنية المرنة في الإمارات في استقطاب الزوار من هذه السوق الحيوية”.

وأوضح كذلك أن هذا الزخم في قطاعي الطيران والسياحة هو نتيجة طبيعية للشراكة الاقتصادية القوية بين الإمارات العربية المتحدة والهند، مؤكداً على أهمية استمرار التنسيق والتعاون المشترك لدعم نمو حركة السفر وتعزيز الربط الجوي بما يخدم مصالح البلدين وشعبيهما.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار الحرص المشترك على توسيع مجالات التعاون في قطاع الطيران، تماشياً مع النمو السريع للعلاقات الثنائية، ودعم التنمية الاقتصادية مع تعزيز النقل الجوي والسفر بين البلدين.

وفي الوقت نفسه، أطلق مجلس الأعمال الإماراتي الهندي برنامجه لعام 2026 لدعم التعاون الاستراتيجي بين البلدين، استناداً إلى الزخم القوي الذي تحقق العام الماضي.

إقرأ أيضاً: بوتين يشكر الإمارات.. ومباحثات لتعميق الشراكة الاقتصادية مع موسكو

 

وتركز خارطة الطريق على ثلاثة محاور رئيسية: بناء المعرفة، والتيسير الاستراتيجي، والتواصل المباشر. وتشمل إعداد أوراق سياسات تطبيقية حول دمج الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية، ودور صناديق الثروة السيادية، وسلوك المستهلك، وسلاسل التوريد، بالإضافة إلى مشاريع مشتركة في أفريقيا. في عام 2025، نظم المجلس المؤتمر الافتتاحي للهند والإمارات العربية المتحدة: شركاء في التقدم، والذي جمع كبار صانعي السياسات والمستثمرين وقادة الأعمال، وعقد اجتماعاً استراتيجياً مغلقاً في دبي مع وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش جويال، لتعزيز توافق السياسات والأولويات الاقتصادية المشتركة.

كما أبلغ المجلس عن التقدم المحرز في مستشفى الصداقة الإماراتي الهندي، إلى جانب الجهود المبذولة لدعم البنية التحتية الاجتماعية والرعاية الصحية، والنهوض بأجندته التعليمية والمجتمعية من خلال مدرسة دريم في كشمير، التي تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى التعليم وتنمية المهارات.

Sara Mahmoud

سارة محمود كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي والباكستاني خبرة 8 سنوات في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل: فرسان للأخبار الإماراتية، وموقع العين الإخبارية، وأبلكيشن الزبدة الإخباري وداي نيوز الإخباري، ونافذة الشرق الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة، وكذلك كتابة اسكريبت فيديوجراف وإنفوجراف. أهتم بالتحليل السياسي والإعلامي لدول جنوب شرق آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى