الأرجنتين تطلب من واشنطن تسليم نيكولاس مادورو لمحاكمته بتهم جرائم ضد الإنسانية

تقدّم قاضٍ فيدرالي أرجنتيني، يوم الأربعاء 4 فبراير 2026، بطلب رسمي إلى السلطات الأمريكية لتسليم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تمهيدًا لمحاكمته أمام القضاء الأرجنتيني على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ويأتي الطلب بعد إلقاء القبض على مادورو الشهر الماضي من قبل الجيش الأمريكي، حيث يُحتجز حاليًا في مدينة نيويورك، وفق ما أكدته مصادر قضائية مطلعة.
اتهامات أمريكية مرتبطة بالمخدرات
وبحسب السلطات الأمريكية، يواجه مادورو اتهامات فيدرالية تتعلق بما تصفه واشنطن بـ«الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات»، إضافة إلى التآمر لاستيراد كميات ضخمة من مخدر الكوكايين إلى داخل الولايات المتحدة، ضمن شبكة دولية منظمة.
جرائم ضد الإنسانية أمام القضاء الأرجنتيني
في المقابل، يستند الطلب الأرجنتيني إلى ملف قضائي يتهم مادورو بالمسؤولية المباشرة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال فترة حكمه، من بينها الإشراف على حملات قمع واسعة ضد متظاهرين ومعارضين سياسيين في فنزويلا.
ويتضمن ملف الدعوى شهادات لضحايا فنزويليين أكدوا تعرضهم للتعذيب، والاحتجاز التعسفي، والإخفاء القسري، إلى جانب انتهاكات أخرى نُسبت إلى قوات الأمن وأجهزة الاستخبارات الفنزويلية.
قضية مفتوحة منذ 2023
وتعود جذور القضية إلى عام 2023، حين رفعت منظمات حقوقية تمثل ضحايا فنزويليين دعاوى قضائية أمام محاكم بوينس آيرس، مستندة إلى مبدأ «الولاية القضائية العالمية»، الذي يتيح للأرجنتين ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة مثل الجرائم ضد الإنسانية أو الإرهاب، بغض النظر عن مكان وقوعها أو جنسية المتورطين.
ويُعرف القضاء الأرجنتيني بتوسيع نطاق ملاحقته لانتهاكات حقوق الإنسان العابرة للحدود، وهو ما يمنح القضية بعدًا قانونيًا وسياسيًا دوليًا معقدًا، في ظل تداخل المسارات القضائية بين واشنطن وبوينس آيرس.



