احتجاجات واسعة في التشيك دعمًا للرئيس ورفضًا لمرشح متهم بالتعاطف مع النازية

شهدت جمهورية التشيك، يوم الأحد 1 فبراير 2026، تظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، تعبيرًا عن دعمهم للرئيس بيتر بافل، وذلك عقب رفضه المصادقة على تعيين وزير في الحكومة الائتلافية الجديدة، أثار جدلًا كبيرًا بسبب تصرفات اعتُبرت متعاطفة مع الحقبة النازية.
وجاءت هذه التحركات الشعبية على خلفية رفض الرئيس الموافقة على ترشيح فيليب توريك لمنصب وزير البيئة، بعد تداول صور ومقاطع تُظهره وهو يؤدي التحية النازية ويحتفظ بتذكارات مرتبطة بالعهد النازي، ما أثار موجة استياء واسعة داخل الأوساط السياسية والشعبية.
وتصاعد الخلاف بين الرئاسة والحكومة عقب اتهام الرئيس بافل، المعروف بدعمه للاتحاد الأوروبي ومساندته لأوكرانيا، لوزير الخارجية بيتر ماسينكا بإرسال رسائل تهديد غير مباشرة عبر أحد مستشاريه، في محاولة للضغط عليه من أجل تمرير ترشيح توريك.
من جانبه، واجه توريك انتقادات حادة من أطراف سياسية ومنظمات مدنية، إلا أنه دافع عن نفسه معتبرًا أن ما بدر عنه كان “سوء تقدير شخصي”، نافيًا بشكل قاطع أي انتماء أو تعاطف مع الفكر النازي أو العنصري.
وانطلقت المسيرات في قلب العاصمة براغ، تحديدًا في ساحة المدينة القديمة وساحة وينسيلاس، وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق عدد من الشوارع الرئيسية.
ورفع المتظاهرون أعلام جمهورية التشيك والاتحاد الأوروبي، إلى جانب لافتات تؤكد دعمهم للرئيس، كما عبّر كثيرون عن تضامنهم مع أوكرانيا ورفضهم لسياسات حكومة أندريه بابيش.
ورغم عدم صدور أرقام رسمية من الشرطة حول أعداد المشاركين، قدّر منظمو التظاهرات عدد المتظاهرين بما يتراوح بين 80 و90 ألف شخص، مؤكدين عزمهم تنظيم احتجاجات جديدة في مدن تشيكية أخرى خلال الخامس عشر من فبراير الجاري.
وتعكس هذه الاحتجاجات حجم الانقسام السياسي داخل البلاد، وتسلّط الضوء على حساسية المجتمع التشيكي تجاه أي مظاهر تُذكّر بالنازية، في ظل تمسك شريحة واسعة من المواطنين بالمسار الأوروبي والديمقراطي للدولة.



