اتهامات متبادلة بين الجيش السوري و«قسد» عقب انفجار في ريف الحسكة

شهدت محافظة الحسكة، الأربعاء 21 يناير 2026، تصعيدًا جديدًا في التوتر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد تبادل الطرفين الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، على خلفية انفجار وقع في ريف المحافظة.
وأفادت وزارة الدفاع السورية بأن سبعة جنود من الجيش لقوا مصرعهم، وأُصيب نحو 20 آخرين، جراء انفجار مصنع للعبوات الناسفة والطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع قرب معبر اليعربية.
وذكرت الوزارة أن الانفجار نجم عن استهداف الموقع بطائرة مسيّرة مفخخة أطلقتها قوات «قسد» أثناء تفقد وحدة عسكرية للمكان.
من جانبها، وصفت هيئة العمليات في الجيش السوري الحادث بأنه «تصعيد خطير وخرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار»، مشيرة إلى أن ما جرى يهدف إلى تقويض التفاهمات القائمة بين الجانبين.
وأضافت الهيئة أنها رصدت خروقات أخرى خلال الساعات العشرين الماضية، شملت هجمات بطائرات انتحارية، وقصفًا مدفعيًا، واشتباكات مباشرة في مناطق صرين وخراب عشق وجبل عبدالعزيز.
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع مسؤوليتها عن الانفجار، مؤكدة أن قواتها لم تنفذ أي عمليات عسكرية في المنطقة خلال تلك الفترة.
وأوضحت أن الانفجار وقع نتيجة حادث عرضي أثناء نقل ذخائر، معتبرة أن الاتهامات الصادرة عن الحكومة السورية محاولة لتبرير استهداف مواقعها في الحسكة وكوباني.
وأكدت «قسد» التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار، داعية المجتمع الدولي والجهات الضامنة إلى التدخل لمتابعة ما وصفته بالانتهاكات وحماية المدنيين من تداعيات التصعيد العسكري.
ويأتي هذا التوتر بعد أيام من اتفاق مبدئي بين الطرفين يقضي بمنح «قسد» مهلة أربعة أيام للتشاور بشأن دمج مناطق شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وذلك عقب اتفاق سابق جرى التوصل إليه في مارس 2025، إلا أنه لم يسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن، ما يعكس استمرار حالة الجمود والتوتر في المنطقة.



