إيران تقبل التفاوض المباشر في أنقرة.. هل دبلوماسية “الحافة” تنجي طهران؟

في انعطافة سياسية كبرى تكسر عقوداً من الجمود، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تكليف وزير خارجيته بفتح قنوات تفاوض نووي مباشر مع الولايات المتحدة في مدينة إسطنبول.
وتأتي هذه الخطوة، التي حظيت بمباركة لافتة من المرشد الأعلى علي خامنئي، في توقيت بالغ الحساسية؛ إذ تتزامن مع تهديدات صريحة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعواقب “سيئة” ما لم يتم التوصل لاتفاق، مدعومةً بتحشيد عسكري أميركي تمثّل في إرسال حاملات طائرات إلى المنطقة.
وتسعى طهران من خلال هذا “التحول الكبير” إلى موازنة كفتي المصالح الوطنية والضغوط الدولية، حيث رهن بزشكيان نجاح المحادثات بتوفر بيئة “خالية من التهديدات والتوقعات غير المنطقية”.
وبينما تبدي إيران مرونة تجاه الملف النووي بشعار “لا أسلحة نووية” الذي رفعه عراقجي، تضع في الوقت ذاته خطوطاً حمراء عريضة برفضها المساس ببرنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية. إنها مقامرة دبلوماسية تخوضها طهران لتخفيف وطأة العقوبات الاقتصادية، وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تحويل لغة التهديد العسكري إلى تفاهمات سياسية مستدامة في “عروس البوسفور”.



