اقتصاد وتكنولوجيا

من أيقونة الهواتف إلى حليف “إنفيديا”.. نوكيا تعيد ابتكار هويتها في عصر الذكاء الاصطناعي

بعد سنوات من الغياب عن صدارة المشهد التقني عقب أفول شمس هواتفها الأسطورية، نجحت شركة “نوكيا” الفنلندية في صياغة عودة تاريخية غير متوقعة، متحولةً من صانع للهواتف إلى شريك استراتيجي لعملاق الرقائق الإلكترونية “إنفيديا”.

فمع مطلع عام 2026، لم تعد نغمة نوكيا الشهيرة هي ما يربطها بالعالم، بل استثمار بقيمة مليار دولار من “إنفيديا” وشراكة تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في صلب شبكات الاتصالات العالمية.

لقد مرت نوكيا برحلة تحول مرنة وقاسية؛ فبعد بيع قطاع الهواتف لمايكروسوفت في 2014، ركزت جهودها على معدات الشبكات والحوسبة السحابية.

واليوم، تحت قيادة “جاستن هوتارد”، تراهن الشركة على “الشبكات الضوئية” عالية السعة بعد استحواذها على شركة “إنفينرا”، وهي التقنية التي جذبت إنفيديا؛ لكونها حجر الزاوية في نقل البيانات الضخمة بسرعات فائقة وزمن استجابة منخفض، وهو المطلب الأول لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المعقدة.

وعلى الرغم من المنافسة الشرسة مع شركات مثل سيسكو وسيينا، يرى الخبراء أن قدرة نوكيا النادرة على التخلي عن أنشطتها غير الرابحة وإعادة التموضع جعلتها الحليف الأنسب لدعم البنية التحتية لثورة الذكاء الاصطناعي، لترتفع قيمتها السوقية إلى 32 مليار يورو، معلنةً بذلك فصلاً جديداً يتجاوز إرث هاتف “3310” إلى آفاق الحوسبة الفائقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى