اقتصاد وتكنولوجيا

70% من شركات الإمارات تتجه لإنشاء مراكز عمليات أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت شركة كاسبرسكي أن نحو 70% من الشركات في الإمارات العربية المتحدة تخطط غالبًا لإنشاء مراكز عمليات أمنية (SOC) مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ضمن توجه متسارع لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنية الأمنية للمؤسسات.

وبحسب بيان صحفي، ترى المؤسسات أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء مراكز العمليات الأمنية الحديثة، إلا أن عملية الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ لا تزال تواجه عقبات تشغيلية وتقنية.

اندفاع قوي نحو دمج الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني

أظهرت دراسة عالمية أجرتها كاسبرسكي حول كيفية بناء الشركات لمراكز العمليات الأمنية وإدارتها، أن 99% من المشاركين يخططون لدمج الذكاء الاصطناعي في عملياتهم الأمنية.

وفي الإمارات تحديدًا:

70% أفادوا بأنهم سيعتمدون الذكاء الاصطناعي بشكل كبير في عملياتهم الأمنية.

30% أكدوا أنهم سيتجهون أيضًا إلى دمجه في أنظمتهم.

وتعكس هذه النتائج قناعة متزايدة بأن الذكاء الاصطناعي يمكن أن:

يحسّن قدرات اكتشاف التهديدات السيبرانية.

يسرّع عمليات التحقيق في الحوادث الأمنية.

يرفع كفاءة أداء مراكز العمليات الأمنية.

أبرز استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل مراكز العمليات

وفقًا للدراسة، تتوقع الشركات في الإمارات أن يسهم الذكاء الاصطناعي في:

التحليل الآلي للبيانات واكتشاف الأنشطة الشاذة بنسبة 58%.

أتمتة إجراءات الاستجابة للتهديدات بنسبة 46%، من خلال تنفيذ سيناريوهات استجابة معدّة مسبقًا بسرعة أكبر.

تحسين فعالية اكتشاف التهديدات عمومًا بنسبة 46%.

تقليل التنبيهات الأمنية الكاذبة وزيادة دقة النتائج بنسبة 52%.

أتمتة المهام الروتينية داخل المركز بنسبة 39%

كما أشار البيان إلى أن المؤسسات الكبيرة تميل إلى تبني خطط أوسع نطاقًا لتطبيق الذكاء الاصطناعي في وظائف متعددة داخل مركز العمليات الأمنية.

تحديات التنفيذ: فجوة بين الطموح والتطبيق

رغم هذا التوجه القوي، تواجه المؤسسات عدة تحديات عند تنفيذ مشاريع الذكاء الاصطناعي في مراكز العمليات الأمنية، أبرزها:

نقص بيانات التدريب عالية الجودة (32%)، ما يؤثر في دقة النماذج وفعاليتها.

قلة الخبرات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي داخل الفرق الداخلية (43%).

ارتفاع تكاليف الدمج والتشغيل.

ظهور تهديدات سيبرانية جديدة مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي نفسه.

وترى كاسبرسكي أن هذه التحديات تعكس الحاجة إلى استراتيجيات أكثر تكاملًا تشمل تطوير الكفاءات، وتحسين جودة البيانات، وبناء بنية تحتية قادرة على دعم حلول الذكاء الاصطناعي بشكل آمن وفعال.

مستقبل الأمن السيبراني في الإمارات

تشير المعطيات إلى أن مستقبل الأمن السيبراني في الإمارات يتجه بقوة نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية في مراكز العمليات الأمنية.

غير أن نجاح هذا التحول يعتمد على قدرة المؤسسات على سد فجوة المهارات، وضبط التكاليف، وضمان جاهزية البيانات، إلى جانب التعامل مع المخاطر الجديدة التي قد تصاحب هذه التقنيات.

وبين الطموح العالي والتحديات الواقعية، يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد سباقًا لتطوير بيئات أمنية أكثر ذكاءً واستجابةً في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى