واشنطن تمضي نحو إنهاء وجودها العسكري في سوريا بسحب ألف جندي خلال شهرين

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الولايات المتحدة بدأت خطوات عملية لسحب جميع قواتها المنتشرة داخل الأراضي السورية، والتي يُقدّر عددها بنحو ألف جندي، وذلك نقلًا عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين مطلعين على القرار.
ووفقًا لما أورده التقرير، فإن الانسحاب سيشمل المواقع العسكرية المتبقية للقوات الأمريكية في سوريا، على أن يتم تنفيذ العملية خلال الشهرين المقبلين.
وتُعد هذه الخطوة تحولًا ملحوظًا في طبيعة الوجود العسكري الأمريكي هناك، خاصة بعد سنوات من الانتشار المرتبط بمهام مكافحة الإرهاب ودعم الحلفاء المحليين. وحتى الآن، لم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من صحة هذه المعلومات.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش الأمريكي، الأسبوع الماضي، إتمام انسحابه من إحدى القواعد الاستراتيجية في سوريا وتسليمها لقوات سورية، في خطوة فسّرها مراقبون على أنها مؤشر إلى إعادة ترتيب العلاقات الميدانية بين الطرفين، وربما تمهيدًا لتقليص أوسع للوجود الأمريكي.
ويُنظر إلى القرار في سياق مراجعة أوسع تجريها واشنطن لانتشارها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تغيرات سياسية وميدانية متسارعة، وضغوط داخلية وخارجية لإعادة تقييم الأولويات الدفاعية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحول على موازين القوى داخل الساحة السورية، وكذلك على شكل التنسيق الأمني بين الولايات المتحدة وشركائها في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.



