بما ينذر إخلاء قاعدة الشدادي الأمريكية في الحسكة؟

في خطوة ميدانية تعكس ملامح التحول الجذري في خارطة النفوذ السوري، بدأت القوات الأمريكية عملية نقل واسعة للمعدات العسكرية والآليات اللوجستية من قاعدة “الشدادي” باتجاه قاعدة “خراب الجير” بريف الحسكة. ووفقاً لمصادر كردية، فإن عمليات إعادة التموضع هذه –التي قد تستغرق أسبوعين– تشير إلى انحسار التواجد الأمريكي المستقبلي ليقتصر على قاعدة “قسرك”، تزامناً مع تنفيذ بنود الاتفاق التاريخي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وعلى وقع هذا الانسحاب التدريجي، بدأت قوافل الأمن التابعة للحكومة السورية بالتحرك فعلياً نحو مدينة الحسكة، إيذاناً ببدء دمج الهياكل الإدارية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية. ويقضي الاتفاق، المدعوم أمريكياً، بتسليم المعابر الحدودية وحقول الطاقة للقوات النظامية، مقابل دمج عناصر “قسد” في وزارتي الدفاع والداخلية، مع ضمان الهوية الثقافية للكرد كجزء أصيل من النسيج السوري؛ وهو ما كرسه المرسوم التشريعي الأخير للرئيس أحمد الشرع، واضعاً حداً لسنوات من التوجس والانقسام في الشمال الشرقي.



