واشنطن تُحرك أساطيلها وترسم ملامح “السقوط الكبير” لطهران

في مشهدٍ يعيد رسم خارطة التوازنات في الشرق الأوسط، وتحت وطأة تصعيدٍ بلغ ذروته، قرعت الولايات المتحدة “طبول الحرب” معلنةً عن تحرك عسكري استراتيجي وضع المنطقة بأسرها فوق فوهة بركان.
الأساطيل تشق عباب الخليج
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحرك أسطول حربي ضخم باتجاه السواحل الإيرانية، في خطوة لا تقبل التأويل. هذا التحشيد العسكري لا يمثل مجرد استعراض للقوة، بل هو رسالة “دبلوماسية خشنة” تضع طهران بين فكي كماشة: إما الرضوخ لشروط اتفاق نووي وسياسي جديد، أو مواجهة الآلة العسكرية الأمريكية.
الرهان على التآكل الداخلي
تستند الاستراتيجية الأمريكية الحالية إلى تقارير استخباراتية ترصد “تصدعاً” غير مسبوق في الجبهة الداخلية الإيرانية. وتؤكد واشنطن أن قبضة النظام بلغت أضعف مستوياتها منذ ثورة 1979، بفعل ثلاثة عوامل قاتلة:
تعود الاضطرابات في إيران للوضع الاقتصادي المتهالك الذي وضع المواطن الإيراني تحت ضغوط معيشية طاحنة.
كما تأججت الاحتجاجات الشعبية، التي هزت معاقل السلطة التقليدية وكسرت حاجز الخوف.
كذلك جاء اتساع فجوة الثقة بين الشارع والقيادة، مما يجعل النظام هشاً أمام أي ضغط خارجي.
الخيار الصعب
يضع البيت الأبيض النظام الإيراني أمام “معادلة صفرية”؛ فبينما يضيق الخناق المالي وتتحشد الأساطيل، لم يعد أمام طهران سوى مسارين: الجلوس على طاولة مفاوضات بشروط واشنطن، أو انتظار الانفجار الداخلي الذي باتت نذره تلوح في الأفق تحت ضغط الحصار والتهديد العسكري.



