خفض الملح في الطعام.. خطوة بسيطة تنقذ آلاف الأرواح وتحمي القلب والدماغ

كشفت دراستان حديثتان أن تقليل محتوى الملح (الصوديوم) في الأطعمة اليومية يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، ويحقق مكاسب صحية كبيرة دون الحاجة لتغيير عادات الأكل الفردية.
في فرنسا، بينت الدراسة أن خفض محتوى الملح في الخبز الباجيت الشائع يقلل متوسط استهلاك الصوديوم لكل شخص بنحو 0.35 غرام يوميًا، وهو ما قد يمنع أكثر من 1000 وفاة سنويًا.
أما في المملكة المتحدة، فقدرت الدراسات أن تحقيق أهداف خفض الصوديوم لعام 2024 سيقلل استهلاك الملح اليومي بنسبة 17.5%، ما قد يقي من نحو 100 ألف حالة مرض قلب إقفاري وحوالي 25 ألف سكتة دماغية إقفارية خلال 20 عامًا.
وأكد الباحثون أن هذه الاستراتيجية فعالة لأنها تعتمد على تعديل تركيبة الأطعمة نفسها، دون الحاجة لتغيير سلوك المستهلكين، مما يجعل البيئة الغذائية أكثر صحة ويخفض التكاليف على أنظمة الرعاية الصحية.
وقالت كليمونس غراف، الباحثة الرئيسية في الدراسة الفرنسية، إن هذه التعديلات الصغيرة يمكن أن تحقق تحسينات صحية واسعة على مستوى السكان بمجرد تعديل محتوى الملح في الأغذية.
وأضافت لورين باندي من جامعة أكسفورد، المشاركة في الدراسة البريطانية، أن تقليل الصوديوم في الأطعمة المعدة مسبقًا والطعام الجاهز قادر على منع عشرات آلاف النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويعتبر أداة فعّالة للوقاية طويلة المدى.
وأشارت الدراسات إلى أن مستويات الصوديوم الحالية في فرنسا والمملكة المتحدة ما تزال أعلى بكثير من التوصيات العالمية، ما يجعل برامج خفض الملح على مستوى الدولة ضرورة لصحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة.



