برودة اليدين والقدمين: متى تكون طبيعية ومتى تشير إلى مشكلة صحية؟

يعاني كثيرون من شعور مستمر ببرودة الأطراف، سواء اليدين أو القدمين، حتى في الطقس الدافئ. يعتقد البعض أن هذه الظاهرة عادية، لكن أطباء يؤكدون أنها قد تكون أحيانًا مؤشراً لمشكلات صحية تحتاج إلى متابعة.
أسباب طبيعية للشعور ببرودة الأطراف
أوضح الطبيب الروسي أندريه كوندراخين أن النساء أكثر عرضة للشعور ببرودة الأطراف مقارنة بالرجال، وذلك لأن معدل فقدان الحرارة لديهن أكبر من إنتاجها، بينما يمتلك الرجال كتلة عضلية أكبر تعمل كـ”مولد حراري” يساعد على تدفئة الجسم والحفاظ على درجة حرارته.
كما توجد فئات عمرية يكون فيها الشعور بالبرودة أمرًا طبيعيًا:
حديثو الولادة: لأن آلية تنظيم حرارة أجسامهم لم تكتمل بعد.
كبار السن: بسبب بطء عمليات الأيض وضعف الدورة الدموية، مما يقلل وصول الدم الدافئ إلى الأطراف.
أسباب برودة الأطراف التي تستدعي القلق
تصبح برودة اليدين والقدمين مقلقة إذا كانت مستمرة ومصحوبة بأعراض أخرى، فقد تشير إلى:
اضطرابات الأوعية الدموية.
فقر الدم (أنيميا).
مشاكل في الغدة الدرقية.
قصور الدورة الدموية.
وأكد الدكتور كوندراخين أن الحل يبدأ بمعرفة السبب الرئيسي، فالحلول المؤقتة لا تفيد دون معالجة الحالة الصحية الأساسية.
نصائح للتخفيف من برودة الأطراف
لتحسين تدفق الدم والشعور بالدفء، يمكن اتباع الخطوات التالية:
ارتداء الملابس الدافئة: جوارب وملابس صوفية غير ضاغطة لتحسين الدورة الدموية.
المشروبات الساخنة: شاي أعشاب، مرق، وعصائر فاكهة دافئة.
التغذية السليمة: تساعد عملية الهضم على توليد حرارة تُوزع في أنحاء الجسم.
أسباب خاصة ببرودة الأطراف عند النساء
توزيع الكتلة العضلية: الرجال لديهم عضلات أكثر تولد حرارة، بينما لدى النساء نسبة أعلى من الدهون تخزن الحرارة في مركز الجسم على حساب الأطراف.
التغيرات الهرمونية: هرمون الإستروجين يجعل الأوعية الدموية أكثر حساسية للبرودة، فتتقلص الأطراف بسرعة أكبر.
فقر الدم: النساء أكثر عرضة لنقص الحديد نتيجة الدورة الشهرية، ما يقلل من قدرة الدم على نقل الأكسجين وبالتالي زيادة برودة الأطراف.



