أخبار دولية

تحفظات قانونية أوروبية على مبادرة ترامب لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة

أوروبا تشكك في «مجلس السلام» الذي طرحه ترامب وتلوح بتعارضه مع ميثاق الأمم المتحدة

أبدى الاتحاد الأوروبي تحفظات واضحة إزاء مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاصة بإنشاء «مجلس سلام» لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة، معتبراً أن بعض بنودها تثير إشكاليات قانونية وتتعارض محتملًا مع ميثاق الأمم المتحدة، في وقت تتباين فيه مواقف الدول الأوروبية بشأن الانضمام إلى هذا الكيان الجديد.

أعلن رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، فجر الجمعة، أن الاتحاد الأوروبي لديه «شكوك جدية» بشأن عدد من عناصر «ميثاق مجلس السلام» الذي عرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منتدى دافوس، ولا سيما ما يتعلق بنطاق عمله وآليات حوكمته ومدى توافقه مع ميثاق الأمم المتحدة.

وقال كوستا، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع غير الرسمي لقادة الدول السبع والعشرين في بروكسل، والذي انتهى بعد منتصف ليل الجمعة، إن «هناك شكوكًا جدية حول عدة عناصر في ميثاق مجلس السلام، خصوصًا ما يتعلق بحدود صلاحياته، وهيكله الإداري، وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة».

وفي الوقت نفسه، شدد المسؤول الأوروبي على استعداد الاتحاد للتعاون مع الولايات المتحدة في تنفيذ «خطة السلام الشاملة لغزة»، شريطة أن يعمل مجلس السلام كإدارة انتقالية وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2803.
كما أكد كوستا استعداد دول الاتحاد للعمل مع واشنطن «في جميع القضايا ذات الاهتمام المشترك»، بما في ذلك «تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا».

تحفظات أوروبية واسعة

وأفاد مسؤول أوروبي رفيع بأن دول الاتحاد الأوروبي أبدت حتى الآن تحفظات واسعة على مجلس السلام الذي تقوده إدارة ترامب، لكونه يتجاوز الإطار الخاص بقطاع غزة ويفتح الباب أمام تساؤلات قانونية تتعلق بتوافقه مع معاهدات الأمم المتحدة وكذلك تشريعات الاتحاد الأوروبي.

وبحسب المصدر ذاته، فقد وافقت دول مثل إسرائيل والأرجنتين وباراغواي ومصر على الانضمام إلى المجلس، في حين رفضت دول أخرى، من بينها إسبانيا وفرنسا وبلجيكا والنرويج والسويد، المشاركة في هذه المبادرة.
وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، لم تُبدِ سوى هنغاريا وبلغاريا استعدادًا للانضمام إلى المجلس.

وكان الرئيس الأميركي قد أطلق هذا الكيان في الأصل للإشراف على تنفيذ خطته للسلام في غزة، قبل أن يعلن رغبته في توسيع صلاحياته ليشمل نزاعات عالمية أخرى، وذلك بدعم من نحو عشرين رئيس دولة وحكومة، من بينهم رئيسا الأرجنتين وباراغواي، ورئيس وزراء هنغاريا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى