الإفراط في تناول المسكنات خطر صامت يهدد القلب والكلى

يلجأ كثير من الناس إلى المسكنات باعتبارها الحل الأسرع للتخلص من الآلام اليومية مثل الصداع وآلام العضلات والمفاصل، إلا أن الاستخدام المفرط أو العشوائي لهذه الأدوية قد يتحول من وسيلة علاج إلى خطر صحي حقيقي.
وحذّر الدكتور جمال شعبان، العميد الأسبق للمعهد القومي للقلب، من الإفراط في تناول المسكنات، مؤكدًا أن تأثيراتها السلبية لا تقتصر على تسكين الألم فقط، بل تمتد لتشمل القلب وأعضاء حيوية أخرى في الجسم.
وأوضح أن كثرة استخدام المسكنات، خاصة لفترات طويلة ودون إشراف طبي، قد تزيد من خطر الإصابة بـ جلطات القلب ومشكلات الشرايين التاجية، كما تساهم في ارتفاع ضغط الدم، وهو المرض المعروف بـ«القاتل الصامت» نظرًا لعدم ظهور أعراض واضحة له في مراحله الأولى.
وأشار إلى أن خطورة المسكنات تكمن في تناولها بشكل مستمر دون البحث عن السبب الحقيقي وراء الألم، مؤكدًا أن العلاج السليم يبدأ بتشخيص المشكلة الأساسية وليس الاكتفاء بتسكين الأعراض.
وأضاف أن الاستخدام الطويل للمسكنات قد يؤدي أيضًا إلى أضرار جانبية خطيرة على الكلى، إلى جانب تأثيرها السلبي على القلب، خاصة لدى مرضى الضغط والقلب وكبار السن.
وشدد على ضرورة:
تناول المسكنات بجرعات محددة ولمدة قصيرة فقط.
الالتزام بتعليمات الطبيب وعدم اللجوء إلى العلاج الذاتي.
إجراء فحوصات دورية لضغط الدم، خصوصًا لمن يعتمدون على المسكنات بشكل متكرر.
تجنب تناول أكثر من نوع مسكن في الوقت نفسه دون استشارة طبية.
وأكد أن الوعي بخطورة الإفراط في المسكنات يمكن أن يحمي الإنسان من التعرض لمضاعفات خطيرة مثل الجلطات القلبية والسكتات الدماغية، داعيًا إلى التعامل مع هذه الأدوية بحذر شديد وعدم اعتبارها آمنة بشكل مطلق.



