واشنطن تحتجز ناقلة نفط في الكاريبي وتواصل تشديد الحصار على الشحنات الفنزويلية

أعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء 21 يناير 2026، أن قواتها قامت باحتجاز ناقلة النفط «ساغيتا» أثناء إبحارها في منطقة البحر الكاريبي، في خطوة جديدة ضمن الحصار الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السفن الخاضعة للعقوبات المرتبطة بفنزويلا.
وأفادت القيادة الجنوبية الأمريكية، في بيان رسمي، بأن عملية الاحتجاز تمت دون وقوع أي حوادث، موضحة أن الناقلة كانت تحاول تحدي القيود المفروضة على حركة السفن المتجهة إلى فنزويلا أو الخارجة منها. كما أرفقت القيادة بيانها بمقطع فيديو جوي يوثق لحظة السيطرة على السفينة.
وأكدت القيادة الجنوبية أن النفط الوحيد الذي يُسمح له بمغادرة فنزويلا هو ذلك الذي يتم تصديره بطريقة منسقة وقانونية، مشددة على استمرار تطبيق الإجراءات الصارمة بحق أي سفن تنتهك نظام العقوبات الأمريكية.
وتُعد ناقلة «ساغيتا» سابع سفينة يتم احتجازها منذ إعلان ترامب فرض حصار بحري في ديسمبر الماضي، بهدف منع السفن الخاضعة للعقوبات من الوصول إلى فنزويلا أو مغادرتها.
ومن بين السفن التي جرى توقيفها سابقًا ناقلة يُعتقد بارتباطها بروسيا، احتجزتها القوات الأمريكية في شمال المحيط الأطلسي بعد مطاردة بحرية، رغم عدم حملها لأي شحنة نفطية آنذاك.
وفي هذا الإطار، تواصل الولايات المتحدة نشر قوة بحرية كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث تنفذ عمليات تستهدف زوارق تقول إنها تُستخدم في تهريب المخدرات، إلى جانب اعتراض واحتجاز ناقلات نفط يُشتبه في خرقها للعقوبات.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد أمريكي لافت تجاه فنزويلا، إذ أعلنت واشنطن أن قوات خاصة أمريكية نفذت، في الثالث من يناير الجاري، عملية خاطفة في العاصمة كراكاس أسفرت عن إلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
ويؤكد الرئيس ترامب أن النفط الفنزويلي أصبح تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن صادرت بالفعل كميات من النفط وقامت ببيعها.
في المقابل، تنفي السلطات الفنزويلية هذه التصريحات، وتؤكد أن النفط لا يزال تحت سيطرتها، وأن شركة النفط الوطنية تواصل التفاوض مع الجانب الأمريكي بشأن عمليات بيع النفط.



