اقتصاد وتكنولوجيا

تراجع النفط بعد انحسار احتجاجات إيران والمخاطر الجيوسياسية

انخفضت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، وذلك في ظل انحسار الاضطرابات المدنية في إيران والذي قلص احتمالات شن الولايات المتحدة هجوما كان من شأنه تعطيل الإمدادات النفطية من أحد أكبر البلاد إنتاجا للخام في منطقة الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 0734 بتوقيت جرينتش، انخفض خام برنت 28 سنتا بما يعادل 0.44 بالمئة إلى 63.85 دولار للبرميل.

وتراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم فبراير شباط 36 سنتا أو 0.61 بالمئة إلى 59.08 دولار للبرميل. ويحل أجل هذا العقد غدا الثلاثاء، فيما سجل عقد مارس آذار الأكثر تداولا 59.10 دولار، بانخفاض قدره 24 سنتا أو 0.40 بالمئة.

أدت حملة القمع العنيفة التي شنتها إيران ضد الاحتجاجات الناجمة عن أزمة اقتصادية، والتي قال مسؤولون إنها أسفرت عن مقتل خمسة آلاف شخص، إلى تهدئة الاضطرابات.

وبدا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تراجع عن تهديداته السابقة بالتدخل، إذ قال عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن إيران ألغت عمليات الإعدام الجماعي للمتظاهرين، على الرغم من عدم إعلانها عن أي خطط من هذا القبيل.

وساهم ذلك على ما يبدو في تقليل احتمالات التدخل الأمريكي الذي كان من شأنه أن يعرقل تدفقات النفط من رابع أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك.

وقال توني سيكامور محلل الأسواق لدى آي.جي في مذكرة “جاء هذا التراجع عقب زوال سريع للعلاوة السعرية التي تسببت فيها إيران، والتي دفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها في 12 أسبوعا، وذلك بدعم مؤشرات على تراجع حدة حملة القمع الإيرانية ضد المتظاهرين”.

والأسواق الأمريكية مغلقة اليوم بسبب عطلة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير كانون الثاني، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز بانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وتراقب الأسواق عن كثب الخطط المتعلقة بحقول النفط الفنزويلية عقب تصريح ترامب بأن الولايات المتحدة ستتولى إدارة قطاع النفط الفنزويلي بعد القبض على نيكولاس مادورو.

وقال وزير الطاقة الأمريكي لرويترز يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تبذل قصارى جهدها لمنح شركة شيفرون ترخيصا موسعا للإنتاج في البلاد.

غير أن الأسواق كانت أقل تفاؤلا بشأن آفاق زيادة الإنتاج الفنزويلي.

أظهرت بيانات حكومية صينية صدرت اليوم الاثنين أن استهلاك مصافي النفط الصينية من الخام ارتفع 4.1 بالمئة على أساس سنوي عام 2025، في حين نما إنتاج النفط الخام 1.5 بالمئة مقارنة بعام 2024، حيث وصل كلاهما إلى أعلى مستوياته على الإطلاق.

Mariam Hassan

مريم حسن كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي ـ الباكستاني و جنوب شرق آسيا خبرة سنتين في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل : داي نيوز الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة. تحليل و دراسة التحولات السياسية والتهديدات الأمنية في آسيا وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي. متابعة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية، وتحليل سياسات القوى الإقليمية وأنماط التحالفات بين جنوب آسيا والشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى