تقارير

مقاتلة تغير طريق باكستان التكنولوجي العسكري… ما هي؟

كتبت: سارة محمود

 

تُعد الطائرة المقاتلة JF-17 ثاندر العمود الفقري لسلاح الجو الباكستاني، وهي ثمرة تعاون استراتيجي مع الصين كطائرة متعددة المهام وخفيفة الوزن. تتميز بتكلفة تشغيلية منخفضة وقدرة عالية على المناورة، وقد أثبتت كفاءتها القتالية في مواجهة الطيران الهندي في حرب باكستان الاخيرة، بفضل تزويدها بأنظمة رادار متطورة وصواريخ “خلف مدى الرؤية” (BVR)

أثبتت JF-17 فاعليتها من خلال التفوق الميداني في اشتباكات عام 2019 و2025، حيث نجحت في إسقاط مقاتلات هندية مثل (MiG-21) و(MiG-29) باستخدام صواريخ بعيدة المدى. كما أظهرت قدرة فائقة على مواجهة أنظمة دفاعية متطورة مثل (S-400) بفضل أنظمة الحرب الإلكترونية والرادارات الحديثة. وقد منحت هذه النجاحات باكستان توازناً استراتيجياً سمح لها بالتصدي لطائرات أثقل وأغلى ثمناً بكفاءة عالية وتكلفة تشغيلية أقل.

 

مميزاتها:

 

تجمع الطائرة الباكستانية (JF-17 Block III) بين الكفاءة القتالية والتكنولوجيا المتقدمة؛ حيث زودت برادار (AESA) صيني متطور يتيح كشف الأهداف وتتبعها من مسافات شاسعة بدقة عالية. كما تتميز بقدرتها على حمل صاروخ (PL-15) بعيد المدى وخوذة التهديف الذكية التي تمنح الطيار تفوقاً حاسماً في المناورات الجوية والاشتباك السريع. وتعد الطائرة منصة متعددة المهام تمتاز بتكلفة تشغيلية منخفضة جداً مقارنة بمنافساتها، مما يجعلها الخيار الأمثل للدول الساعية لتطوير سلاحها الجوي بميزانيات معقولة.

 

محادثات بشأن الطائرة

 

كما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن عدة دول تجري محادثات مع باكستان لشراء طائراتها المقاتلة.

وأفادت إذاعة باكستان الرسمية، خلال اجتماع لمجلس الوزراء الاتحادي، أن الطلب على الطائرات المقاتلة الباكستانية قد ازداد، وأن العديد من الدول “تتواصل معنا بنشاط لشراء هذه الطائرات”.

ولم يحدد شهباز الطائرات التي تُجرى معها المحادثات. إلا أن تقارير إعلامية محلية ذكرت أن طائرات JF-17 ثاندر المقاتلة كانت جزءًا من المحادثات مع دول مثل السودان وليبيا والسعودية والعراق وإندونيسيا وبنغلاديش.

 

وأكد وزير الإنتاج الدفاعي، رضا حياة حراج، بإن دول عديدة أبدت اهتمامها بهذه الطائرات، وقال: “لا أستطيع ذكر اسم أي دولة، ولا يمكنني تحديد مستوى مفاوضاتنا معها”، مضيفًا أنه عند تصدير هذه الطائرات، سيعرف العالم الدول التي اشترتها.

كما أكد حراج على ضرورة ضمان باكستان بيع طائرات JF-17 لدول صديقة حتى “لا تُستخدم ضدنا”.

وأضاف أن الصين تُبدي استعدادها التام لأي صفقة من هذا القبيل تُبرمها باكستان مع أي دولة.

 إقرأ أيضاً: لماذا ترى أنقرة التحالف السعودي–الباكستاني بوابتها الكبرى نحو الشرق؟

 

وفي حوار خاص لموقع “داي نيوز” الإخباري أفاد الدكتور خالد هاشم، كلية العلوم السياسية/ جامعة الانبار، بإن الدول تتسارع على اقتناء الطائرة الباكستانية (JF-17 Block III) في عام 2026 لهذه الأسباب المختصرة:

  • السعر التنافسي: توفر تقنيات متطورة بنصف تكلفة الطائرات الغربية أو الروسية المنافسة.
  • غياب القيود السياسية: تمنح الدول حرية كاملة في استخدامها وصيانتها دون ضغوط أو شروط سيادية من المورد.
  • كفاءة قتالية مُثبتة: أثبتت جدارتها في مواجهات حقيقية ونجحت في إسقاط طائرات معادية متطورة.
  • تكنولوجيا الجيل الرابع المتقدم: مزودة برادار (AESA) وصواريخ بعيدة المدى تضاهي أداء الطائرات الأغلى ثمناً.
  • سهولة الدمج والصيانة: مرونة عالية في تركيب أسلحة من مصادر مختلفة وتكاليف تشغيل منخفضة جداً.

المقاتلة التي نقلت باكستان إلى نادي الكبار

 

كما أكد هاشم على أن باكستان تدخل سوق السلاح بقوة في عام 2026، مدفوعة بنجاح صادرات طائراتها المقاتلة JF-17 ثاندر. ويُعد التعاون الصيني الباكستاني حجر الزاوية في هذا التطور، حيث تتجاوز الشراكة الطيران العسكري لتشمل مجالات أوسع:

  • الأسلحة البحرية: تعمل الدولتان على إتمام صفقة بقيمة 5 مليارات دولار لتزويد البحرية الباكستانية بغواصات صينية حديثة، ومن المتوقع دخول أول غواصة الخدمة الفعلية في عام 2026.
  • التقنيات المتقدمة: من المتوقع أن يمتد التعاون ليشمل مجالات الأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والأمن الفضائي، مما يجعل باكستان أرض اختبار محورية للتقنيات العسكرية الصينية الجديدة.
  • مركبات مدرعة وطائرات مسيرة: يشمل خط التصدير الباكستاني المتنامي دبابات قتال رئيسية، ومركبات مدرعة، وطائرات مسيرة متقدمة، يتم إنتاجها بالتعاون مع الصين.
  • الاستقلالية الاستراتيجية: يهدف التعاون إلى توفير بديل موثوق ومستقل عن الموردين الغربيين، مما يعزز الاكتفاء الذاتي لكلا البلدين في مجال الدفاع.
إقرأ أيضاً: شمس الصين الاصطناعية.. خطوة كبرى نحو طاقة أبدية

 

وأختتم هاشم حديثه بأن صعود باكستان كمركز لتصدير التكنولوجيا العسكرية الصينية في عام 2026 سيؤدي إلى إعادة صياغة التوازنات الاستراتيجية في آسيا وجنوب شرق آسيا؛ حيث تكسر هذه الصفقات احتكار القوى الغربية والروسية لسوق السلاح، مما يمنح دول المنطقة خيارات دفاعية متطورة بأسعار زهيدة ودون قيود سياسية. هذا التحول يعزز النفوذ “الباكستاني-الصيني” المشترك، ويجبر القوى الإقليمية المنافسة على إعادة حساباتها العسكرية، مما قد يدفع المنطقة نحو سباق تسلح جديد أو تشكيل تحالفات أمنية أكثر مرونة واستقلالية عن التجاذبات الدولية التقليدية.

Sara Mahmoud

سارة محمود كاتبة وصحفية متخصصة في الشأن الهندي والباكستاني خبرة 8 سنوات في مجال العمل الصحفي والإعلامي. أماكن العمل: فرسان للأخبار الإماراتية، وموقع العين الإخبارية، وأبلكيشن الزبدة الإخباري وداي نيوز الإخباري، ونافذة الشرق الإخباري. أعمل على ترجمة وتحرير الأخبار والتقارير الصحفية المتنوعة، وكذلك كتابة اسكريبت فيديوجراف وإنفوجراف. أهتم بالتحليل السياسي والإعلامي لدول جنوب شرق آسيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى