رفيق السكري.. لماذا ينتصر القمح الكامل على الخبز الأبيض؟

في معادلة التحكم بمستويات سكر الدم، لا يقف نوع الخبز على الحياد؛ إذ يمثل الاختيار بين الدقيق المكرر والحبوب الكاملة فاصلاً حيوياً بين الاستقرار الصحي والارتباك الهرموني. فبينما يغزو الخبز الأبيض مجرى الدم بسرعة فائقة مسبباً قفزات حادة في الغلوكوز، يبرز خبز القمح الكامل كحائط صد طبيعي يحمي الجسم من الإرهاق الإنسوليني.
يكمن السر في “الألياف والكربوهيدرات المعقدة” التي يحتفظ بها القمح الكامل؛ فهي لا تكتفي بتعزيز الشعور بالشبع، بل تعمل كمكابح تبطئ عملية الهضم والامتصاص، مما يضمن تدفقاً تدريجياً ومستقراً للطاقة. في المقابل، تجرد عمليات التكرير الخبز الأبيض من طبقاته الغنية بالمغذيات، محولةً إياه إلى كربوهيدرات بسيطة ترفع سكر الدم بسرعة ترهق البنكرياس وتزيد من مخاطر مقاومة الإنسولين.
وتؤكد الدراسات السريرية أن استبدال الخبز الأبيض بالكامل يحسن من مؤشر السكر التراكمي (HbA1c) لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يجعل القمح الكامل ليس مجرد خيار غذائي، بل استراتيجية وقائية طويلة الأمد لإدارة الوزن وتنظيم آليات السكر في الجسم بكفاءة عالية.



