أخبار دولية

نيران تحت الرماد.. صراع القرن الأفريقي يشتعل من جديد

في وقتٍ ينزلق فيه القرن الأفريقي نحو منعطف أمني خطير، عادت طبول الحرب لتقرع بين إثيوبيا وإريتريا، محولةً جائزة نوبل للسلام التي نالها آبي أحمد عام 2019 إلى ذكرى بعيدة، بعد أن استُبدلت لغة الدبلوماسية بتبادل الاتهامات بالتخريب والتحشيد العسكري.

أعلنت الشرطة الإثيوبية عن ضبط شحنة ضخمة تضم أكثر من 56 ألف طلقة ذخيرة في إقليم أمهرة، مؤكدة أنها مرسلة من إريتريا لتسليح ميليشيات “فانو” المتمردة. وبحسب البيان الرسمي، فقد عبرت الشحنة إقليم تيغراي بتسهيلات من “جبهة تحرير شعب تيغراي”، في اتهام صريح يربط بين خصوم الداخل وأعداء الخارج.

من جانبهما، سارعت أسمرة والجبهة إلى نفي هذه المزاعم، واصفة إياها “بالمختلقة” لتبرير عدوان عسكري وشيك يهدف لتقويض اتفاقية “بريتوريا” للسلام.

هذا التصعيد الميداني يأتي غداة تصريحات حادة للرئيس الإريتري “أسياس أفورقي” أكد فيها أن أديس أبابا “أعلنت الحرب” فعلياً، مما ينهي شهر العسل الذي جمع البلدين خلال حربهما المشتركة ضد التيغراي (2020-2022).

ومع انهيار التحالفات القديمة، يخشى المراقبون أن تؤدي “حرب الذخائر” هذه إلى انفجار صراع إقليمي شامل يعيد للأذهان ذكريات الحرب الحدودية الدامية، ويضع أمن الملاحة واستقرار شرق أفريقيا على كف عفريت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى