حرب التأشيرات: هل تخضع أوروبا للضغوط الصينية بشأن تايوان؟

تتصاعد حدة التوترات الدبلوماسية بين بكين والعواصم الغربية، حيث كشفت تقارير صحفية مؤخراً عن حملة ضغوط صينية مكثفة تهدف إلى عزل تايوان دولياً عبر البوابة الأوروبية.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “غارديان” عن مصادر دبلوماسية، تمارس الصين ضغوطاً قانونية وسياسية لمنع دخول المسؤولين التايوانيين إلى الأراضي الأوروبية. وتستند بكين في مذكراتها الاحتجاجية إلى تفسيرات مثيرة للجدل للقوانين الأوروبية، مثل “مدونة حدود شنغن”، مدعية أن استقبال هؤلاء المسؤولين يمثل “تهديداً للعلاقات الدولية” وتجاوزاً للخطوط الحمراء.
تنوعت أساليب بكين بين مذكرات رسمية ولقاءات مباشرة جرت نهاية العام الماضي، طالبت خلالها الدول الأوروبية برفض جوازات السفر الدبلوماسية التايوانية، مقتدية ببروتوكول الأمم المتحدة. وزعمت الصين أن هناك “ثغرة مؤسسية” تسمح بزيارات متكررة لسياسيين من تايوان لبلدان مثل بلجيكا، والتشيك، وألمانيا، مما يقوض العلاقات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي.
في المقابل، أكدت وزارة خارجية تايوان أن تحركات مسؤوليها لا تعني بكين ولا تمنحها حق التدخل. وبينما شكك قانونيون في وجاهة الدفوع الصينية، ساد القلق بعض العواصم الأوروبية التي تحاول الموازنة بين سيادتها في منح التأشيرات وبين الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية مع الصين، وسط غياب موقف موحد للاتحاد الأوروبي تجاه الجزيرة التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.



