اغتيال قيادي بارز يهز الأمن في العراق وميسان تشهد تصعيدًا خطيرًا

شهدت محافظة ميسان، جنوبي العراق، حالة من التوتر الأمني الشديد في الساعات الأولى من فجر السبت 3 يناير 2026، عقب اغتيال أحد القياديين البارزين في “سرايا السلام” الجناح المسلح التابع للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في مدينة العمارة.
وأفادت مصادر إعلامية عراقية بأن عدة أحياء في مركز المدينة تحولت إلى بؤر توتر، بعد سماع إطلاق نار كثيف واستخدام أسلحة متوسطة وقاذفات، الأمر الذي دفع القوات الأمنية إلى التدخل السريع عبر إغلاق عدد من الطرق والجسور الرئيسية وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الوضع.
تفاصيل عملية الاغتيال وجاءت هذه التطورات عقب اغتيال القيادي حسين العلاق، المعروف بلقب “الدعلج”، حيث تعرض لإطلاق نار من قبل قناص مجهول في أحد شوارع العمارة. وعلى الرغم من نقله إلى المستشفى وإدخاله العناية المركزة، فإنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته.
وبحسب مصادر محلية، فإن العلاق كان مطلوبًا للقضاء على خلفية قضايا جنائية وأمنية، من بينها اتهامه بالتورط في مقتل القيادي وسام العلياوي عام 2019، وهو ما أضفى أبعادًا إضافية على الحادثة وزاد من حساسيتها.
ردود فعل وتصعيد ميداني أثار اغتيال العلاق حالة من الغضب الشديد في صفوف مسلحين يُعتقد بانتمائهم إلى التيار الصدري، حيث تطورت ردود الفعل إلى أعمال عنف شملت إحراق عدد من المقرات الرسمية والحزبية، من بينها مكتب رئيس مجلس محافظة ميسان مصطفى دعير.
ورغم تداول أنباء عن احتمال اندلاع مواجهات مسلحة بين فصائل متنافسة، أكدت مصادر أمنية أن الأحداث لم تتجاوز إطلاق النار في الهواء، مشيرة إلى فرض حظر تجوال جزئي وقطع طرق حيوية كإجراء احترازي.
شلل في المدينة وصراع نفوذ وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون احتجاجات واسعة من قبل المواطنين، بسبب إغلاق الجسور والشوارع الرئيسية، ما تسبب بشلل شبه تام في الحركة داخل مدينة العمارة.
ويأتي هذا التوتر في ظل صراع نفوذ مستمر في المحافظة بين أنصار التيار الصدري وميليشيا عصائب أهل الحق، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.



