ماهو تسمم الدم الذي أودى بحياة إيناس النجار

توفيت الفنانة التونسية إيناس النجار عن عمر يناهز 42 عامًا إثر تعرضها لأزمة صحية حادة نتيجة إصابتها بتسمم الدم، الذي أدى إلى دخولها في غيبوبة تامة.
على الرغم من محاولات الأطباء لإنقاذ حياتها عن طريق وضعها على أجهزة التنفس الصناعي، إلا أن حالتها الصحية تدهورت بسرعة، ولم تتمكن من النجاة.
ما هو تسمم الدم؟
على الرغم من أن اسم “تسمم الدم” قد يوحي بوجود سموم في الجسم، إلا أنه في الواقع لا علاقة له بالسموم.
يحدث تسمم الدم عندما تدخل الجراثيم إلى مجرى الدم، وعادة ما يكون السبب هو إصابة في مكان آخر في الجسم. يمكن للجراثيم أن تدخل مجرى الدم من خلال الجروح أو الحروق أو حتى من خلال التهابات بسيطة مثل التهابات الجيوب الأنفية.
أنواع العدوى التي تؤدي إلى تسمم الدم
تسمم الدم غالبًا ما يكون ناتجًا عن عدوى بكتيرية، ولكن العدوى الفيروسية والفطرية يمكن أن تساهم أيضًا في حدوثه.
يعد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) والإنفلونزا من الأمثلة على العدوى الفيروسية التي قد تؤدي إلى تسمم الدم. يمكن للبكتيريا أن تدخل مجرى الدم عبر الجروح البسيطة، وأحيانًا من خلال إجراءات طبية مثل تنظيف الأسنان، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.
أسباب تسمم الدم وطرق انتقاله
يمكن للبكتيريا التي تسبب تسمم الدم أن تدخل الجسم بعدة طرق، مثل الجروح المكشوفة، التهابات المسالك البولية، أو حتى التهابات الجيوب الأنفية. جهاز المناعة عادة ما يكون قادرًا على محاربة هذه الجراثيم، لكن في بعض الحالات، تكون العدوى أكثر من قدرة الجهاز المناعي، مما يؤدي إلى تطور الحالة إلى تسمم الدم.
أعراض تسمم الدم
تتشابه أعراض تسمم الدم مع أعراض الإنفلونزا أو الزكام، وتشمل:
– القشعريرة والارتجاف
– الحمى المفاجئة (قد تكون متوسطة أو عالية)
– تسارع نبض القلب والتنفس السريع
– انخفاض النشاط والإرهاق
– ألم شديد أو عدم الراحة
– ضيق التنفس
– تشوش أو ارتباك في الوعي
إذا كان الشخص قد خضع مؤخرًا لعملية جراحية أو كان لديه جروح، فإنه يجب أن يكون أكثر حرصًا في مراقبة هذه الأعراض، لأنها قد تشير إلى تسمم الدم، ويجب مراجعة الطبيب فورًا.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة لتسمم الدم؟
يمكن أن يصاب أي شخص بتسمم الدم، لكن بعض الأشخاص يكونون أكثر عرضة للإصابة، مثل:
– الرضع والأطفال الصغار (خصوصًا دون سن العام)
– كبار السن (من عمر 65 عامًا وما فوق)
– الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة
– الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري، السرطان، والإيدز
– الأشخاص الذين خضعوا لعمليات جراحية مؤخرًا
كيفية الوقاية من تسمم الدم؟
للوقاية من تسمم الدم، ينصح الأطباء باتباع بعض الإجراءات الوقائية، مثل:
1. الاعتناء بالجروح المفتوحة وتنظيفها بعناية لمنع العدوى.
2. الحصول على اللقاحات اللازمة مثل لقاح الإنفلونزا والالتهاب الرئوي.
3. عدم إهمال علاج التهابات الأسنان، التي يمكن أن تؤدي إلى تسمم الدم.
4. مراجعة الطبيب عند الإصابة بالتهابات في الجيوب الأنفية أو الأذن.
5. الانتباه إلى العدوى التي قد تحدث بعد العمليات الجراحية أو العلاج الطبي.
تشخيص وعلاج تسمم الدم
يُشخص تسمم الدم عادة عن طريق فحص الدم للبحث عن وجود بكتيريا، كما يتم فحص عدد خلايا الدم البيضاء.
العلاج يعتمد على الحالة الصحية للمريض ومدى سرعة اكتشاف التسمم، وغالبًا ما يتطلب العلاج مكثفًا في وحدة العناية المركزة باستخدام المضادات الحيوية والأدوية الأخرى.
التعايش مع تسمم الدم
يمكن للكثير من المرضى التعافي تمامًا من تسمم الدم إذا تم تشخيصه وعلاجه مبكرًا. ومع ذلك، في حالة التأخر في العلاج، قد تحدث مضاعفات خطيرة، مثل تلف الأعضاء الحيوية مثل الكلى، وقد يتطلب الأمر غسيل كلى دائمًا.
على الرغم من ذلك، فإن الشخص الذي تعرض لتسمم الدم سابقًا يكون أكثر عرضة للإصابة به مرة أخرى، لذا من المهم متابعة الصحة بشكل دوري والابتعاد عن عوامل الخطر.