تقارير

تصعيد عسكري أمريكي في الخليج.. مؤشرات على مواجهة محتملة مع إيران

تشهد منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية أمريكية لافتة، وسط تقارير تفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس خيار إطلاق حملة عسكرية جديدة ضد إيران، في ظل تصاعد حدة التوتر بين الجانبين. وتُعد هذه التحركات من أكبر عمليات التعزيز العسكري الأمريكي في المنطقة منذ نحو عشرين عامًا.

تعزيزات غير مسبوقة في القواعد الأمريكية

بحسب ما أوردته صحيفة The New York Times، بدأت الولايات المتحدة في إعادة تموضع مئات الجنود من قاعدة العديد الجوية في قطر، إضافة إلى قواعد في البحرين تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي، وذلك ضمن استعدادات أوسع لعمليات محتملة في المنطقة. وتشير التقديرات إلى أن عدد القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط يتراوح بين 30 و40 ألف جندي، موزعين على نحو 13 قاعدة عسكرية. وقد شهدت هذه القواعد إجراءات تحصين إضافية، شملت تعزيز أنظمة وبطاريات الدفاع الجوي، تحسبًا لأي رد فعل إيراني محتمل.

سيناريوهات الرد الإيراني

تتوقع دوائر عسكرية أن تلجأ إيران إلى توسيع نطاق الرد في حال تعرضها لهجوم مباشر، سواء عبر استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة أو من خلال توجيه ضربات نحو مدن إسرائيلية. ويرى خبراء أن مثل هذا الرد قد يمثل مخاطرة كبيرة لطهران، إذ قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع النطاق يهدد استقرار المنطقة، بل وربما يضع النظام الإيراني نفسه أمام تحديات خطيرة.

إسرائيل في حالة تأهب

على الجانب الآخر، تواصل إسرائيل استعداداتها الدفاعية تحسبًا لأي تطورات. وكانت البلاد قد تعرضت خلال العام الماضي لموجات من الصواريخ الإيرانية، نجحت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية في اعتراض أكثر من 80% منها، إلا أن الهجمات تسببت في أضرار مادية ملحوظة وسقوط عشرات الضحايا المدنيين.

تصاعد التوتر وترقب دولي

التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس تحولًا من سياسة الردع غير المباشر إلى استعداد لقيادة عملية عسكرية مباشرة، دون الإعلان حتى الآن عن أهداف محددة. ويترقب المجتمع الدولي مسار الأحداث، في ظل مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد بين واشنطن وطهران إلى مواجهة إقليمية أوسع قد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من الخليج. وبين الاستعدادات العسكرية والرهانات السياسية، تبقى المنطقة أمام مرحلة حساسة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية في حال انزلاق الأطراف إلى مواجهة مفتوحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى