يُعد الصيام تجربة روحية مميزة، لكنه يتطلب وعيًا صحيًا خاصة فيما يتعلق بالترطيب، إذ إن الامتناع عن الماء لساعات طويلة قد يؤدي إلى الجفاف، والصداع، والإرهاق، وضعف التركيز.
ويقع البعض في خطأ شرب كميات قليلة جدًا من الماء، أو العكس بتناول كميات كبيرة دفعة واحدة عند الإفطار، ما يسبب شعورًا بعدم الارتياح واضطرابات هضمية.
فيما يلي أهم التفاصيل المتعلقة بكمية الماء المناسبة خلال ساعات الإفطار وأهمية الترطيب السليم.
لماذا يُعد الترطيب أمرًا أساسيًا في رمضان؟
خلال ساعات الصيام، يفقد الجسم السوائل دون تعويض، ما قد يؤدي إلى انخفاض مستوى الترطيب إذا لم يتم تنظيم شرب الماء بشكل صحيح بين الإفطار والسحور.
الحفاظ على توازن السوائل يساعد على:
تقليل الشعور بالتعب والصداع.
دعم عملية الهضم ومنع الإمساك.
الحفاظ على مستوى جيد من الطاقة.
تجنب الدوخة وجفاف الفم.
تحسين التركيز والمزاج.
وعندما ينخفض مستوى الماء في الجسم، تتأثر القدرة البدنية والذهنية، لذلك يجب أن يكون شرب الماء أولوية يومية خلال الشهر الكريم.
ما الكمية المناسبة من الماء بين الإفطار والسحور؟
ينصح البالغون بشرب ما يقارب 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا، أي ما يعادل نحو 2 إلى 2.5 لتر، ويتم توزيعها تدريجيًا من وقت الإفطار حتى السحور، وليس دفعة واحدة.
الطريقة الصحيحة لتوزيع الماء:
كوب إلى كوبين عند الإفطار.
كوب بعد صلاة المغرب.
كوب بعد الوجبة الرئيسية.
كوب أو كوبين خلال الفترة المسائية.
كوب إلى كوبين أثناء السحور.
هذا التوزيع يساعد الجسم على امتصاص الماء بكفاءة أفضل ويقلل من الشعور بالانتفاخ أو الثقل.
أخطاء شائعة يجب تجنبها
شرب كمية كبيرة من الماء مرة واحدة فور الأذان.
استبدال الماء بالمشروبات الغازية أو المحلاة.
الاعتماد على العصائر السكرية بدل الماء.
إهمال شرب الماء في السحور.
نصائح إضافية لتعزيز الترطيب
تناول الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والبرتقال.
الإكثار من الخضروات في وجبة الإفطار.
تقليل الأطعمة المالحة التي تزيد الشعور بالعطش.
تجنب المشروبات التي تحتوي على كافيين بكثرة لأنها قد تزيد فقدان السوائل.
في النهاية، الحفاظ على توازن السوائل خلال رمضان لا يقل أهمية عن اختيار الطعام الصحي، فشرب الماء بطريقة منتظمة ومدروسة يساعد على صيام أكثر راحة ونشاطًا دون التعرض للجفاف أو الإرهاق.